فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 845

قال: ومن عادته إذا ركب يوم العيدين ويوم دخول المدينة يركب، وعلى رأسه العصائب السلطانية وهي صفر مطرّزة بذهب بألقابه واسمه، وترفع المظلّة على رأسه، وهي قبّة مغشّاة بأطلس أصفر مزركش، عليها طائرة من فضة مذهّبة، يحملها بعض أمراء المئين الأكابر، وهو راكب فرسه إلى جانبه، وأمامه الطّبرداية (1) مشاة، وبأيديهم الأطبار.

قلت: العصائب المذكورة حرام، وقد بطلت الآن ولله الحمد.

قال ابن فضل الله في المسالك: وأمّا عساكر هذه المملكة، فمنهم من هو بحضرة السلطان، ومنهم من فرّق في أقطار المملكة وبلادها، ومنهم سكّان بادية كالعرب والتركمان وجندها مختلط من أتراك وجركس وروم وأكراد وتركمان، وغالبهم من المماليك المبتاعين، وهم طبقات أكابرهم من له إمرة مائة فارس، وتقدمة ألف فارس، ومن هذا القبيل يكون أكابر النوّاب، وربّما زاد بعضهم بالعشرة فوارس والعشرين. ثمّ أمراء الطبلخاناه (2) ، ومعظهم من تكون له إمرة أربعين فارسا وقد يزيد إلى السبعين، ولا تكون الطبلخاناه لأقلّ من أربعين، ثمّ أمراء العشرات ومنهم من يكون له عشرون فارسا، ولا يعدّ إلا في أمراء العشرات، ثمّ جند الحلقة، وهؤلاء لكلّ أربعين نفرا منهم مقدّم ليس له حكم عليهم إلا إذا خرج العسكر، كانت مرافقتهم معه، وترتيبهم في موقفهم إليه، ويبلغ بمصر إقطاع بعض أكابر الأمراء المئين المقرّبين من السلطان مائتي ألف دينار جيشيّة، وأما غيرهم فدون ذلك، ودون دونه إلى ثمانين ألف دينار وما حولها، وأما العشرات فنهايتها سبعة آلاف دينار إلى ما دون ذلك.

وأما إقطاعات جند الخليفة فمنه ما يبلغ ألفا وخمسمائة دينار، وما دون ذلك إلى مائتين وخمسين دينارا.

وأما إقطاعات أمراء الشام فعلى الثلاثين من مصر.

(1) الطبردار: حامل الطبر أي الفأس. [السلوك: 1/ 427] .

(2) أمراء الطبلخانة لهم الإمرة على فرسان ما بين الأربعين حتّى الثمانين. [الخطط المقريزية: 2/ 214] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت