فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 845

بسم الله الرّحمن الرّحيم

أوّل أمير عمرو بن العاص رضي الله عنه، ولّاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الفسطاط وأسفل الأرض، وولي عبد الله بن سعد بن أبي سرح على الصّعيد إلى القيّوم.

أخرج ابن عبد الحكم، عن أنس، قال: أتى رجل من أهل مصر إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، عائذ بك من الظّلم، قال: عذت معاذا، قال: سابقت ابن عمرو بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسّوط، ويقول: أنا ابن الأكرمين! فكتب عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم عليه، ويقدم بابنه معه. فقدم فقال عمر: أين المصريّ؟ خذ السوط فاضرب، فجعل يضربه بالسّوط ويقول عمر: اضرب ابن الأكرمين. ثمّ قال للمصريّ: ضعه على صلعة عمرو، قال: يا أمير المؤمنين، إنّما ابنه الّذي ضربني وقد اشتفيت منه، فقال عمر لعمرو: مذ كم تعبّدتم النّاس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرارا؟ قال: يا أمير المؤمنين، لم أعلم ولم يأتني.

وأخرج ابن عبد الحكم عن نافع مولى ابن عمر، أنّ صبيغا العراقيّ جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين، حتّى قدم مصر، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب، فضربه ونفاه إلى الكوفة، وكتب إلى أبي موسى الأشعريّ أن ألّا يجالسه أحد من المسلمين.

وقال إبراهيم بن الحسين بن ديزيل في كتابه: حدّثنا عبد الله بن صالح، حدّثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب أنّ عمرو بن العاص استحلّ مال قبطيّ من قبط مصر لأنّه استقرّ عنده أنّه كان يظهر الرّوم على عورات المسلمين يكتب إليهم بذلك، فاستخرج منه بضعا وخمسين إردبا دنانير. قال أبو صالح: والإردبّ ستّ ويبات وعيّرنا الويبة، فوجدناها تسعا وثلاثين ألف دينار.

قال الحافظ عماد الدين بن كثير: فعلى هذا يكون مبلغ ما أخذ من هذا القبطيّ يقارب ثلاثة عشر ألف ألف دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت