فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 845

وما يرى أن أكون عبدا

فقام مظفّر على قدميه، وقال:

بالملك الكامل احتماه

العالم العامل الذي في ... كل صلاة ترى إياه ...

ليث وغيث وبدر تمّ ... ومنصب جلّ مرتقاه

قال الحافظ عبد العظيم المنذريّ: أنشأ الملك الكامل دار الحديث بالقاهرة، وعمر القبّة على ضريح الشافعيّ، وأجرى الماء من بركة الحبش (1) إلى حوض السبيل والسّقاية على باب القبّة المذكورة، ووقف غير ذلك من الوقوف على أنواع البرّ، وله المواقف المشهودة بدمياط، وكان معظّما للسّنّة وأهلها، قال الذهبيّ: وكانت له إجازة من السّلفيّ، وخرّج له أبو القاسم بن الصّفراويّ أربعين حديثا سمعها من جماعة.

وقال ابن خلكان: اتّسعت المملكة للملك الكامل، حتّى قال خطيب مكّة مرّة عند الدعاء له: سلطان مكّة وعبيدها، واليمن وزبيدها، ومصر وصعيدها، والشام وصناديدها، والجزيرة ووليدها، سلطان القبلتين، وربّ العلامتين، وخادم الحرمين الشريفين، الملك الكامل أبو المعالي ناصر الدين محمد خليل أمير المؤمنين.

وكانت وفاته بدمشق يوم الأربعاء حادي عشري رجب سنة خمس وثلاثين وستّمائة.

[الملك العادل سيف الدين أبو بكر، ثمّ الملك الصالح نجم الدين

أيوب]

وأقيم بعده ولده الملك العادل أبو بكر، وكان نائب أبيه بمصر مدّة غيبته، فبلغ أخاه الأكبر الملك الصالح نجم الدين أيّوب بن الكامل صاحب حصن كيفا (2) ، فقدم،

(1) بركة الحبش وهي في ظاهر مدينة الفسطاط من قبليها فيما بين الجبل والنيل. [الخطط المقريزية: 2/ 152] .

(2) في معجم البلدان: حصن كيفا: قلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت