وياسمين قد بدت ... أزهاره لمن يصف ...
كمثل ثوب أخضر ... عليه قطن قد ندف
آخر:
وياسمين عبق النشر ... يزري بريح العنبر الشّحري (1) ...
يلوح من فوق غصون له ... كمثل أقراط من الدرّ
ابن الحداد الأندلسيّ:
بعثت بالياسمين الغضّ مبتسما ... وحسنه فاتن للنفس والعين ...
بعثته منبئا عن صدق معتقدي ... فانظر تجد لفظه يأسا من المين (2)
وقال آخر:
لا مرحبا بالياسم ... ين وإن غدا في الرّوض زينا ...
صحّفته فوجدته ... متقابلا يأسا ومينا
آخر:
وياسمين إنّ تأمّلته ... حقيقة أبصرته شينا (3) ...
لأنه يأس ومين ومن ... أحبّ قطّ اليأس والمينا؟!
قال ابن وحشيّة: الياسمين والنّسرين متقاربان حتّى كأنّهما أخوان، وكلّ واحد منهما نوعان: أبيض وأصفر، ولهما شقيق آخر ورده أكبر من وردهما، يسمّى جلّنسرين، قال عبد الرزاق بن عليّ النحويّ:
زان حسن الحدائق النّسرين ... فالحجى (4) في رياضه مفتون ...
قد جرى فوقه اللّجين وإلّا ... فهو من ماء فضة مدهون ...
أشبهته طلى الحسان بياضا ... وحوته شبه القدود غصون
آخر:
أكرم بنسرين تذيع الصّبا ... من نشره مسكا وكافورا
(1) الشحري: لعلّه نسبة إلى شحر عمان.
(2) المين: الكذب.
(3) الشين: العيب.
(4) الحجى: العقل.