وهي: مسجد دمشق، وكنيسة الرّها، وقنطرة سنجة (1) ، وقصر غمدان (2) ، وكنيسة روميّة (3) ، وصنم الزيتون، وإيوان كسرى بالمدائن، وبيت الرّيج بتدمر، والخورنق بالحيرة، والثلاثة أحجار ببعلبك. والعشرون الباقية بمصر، وهي:
1 ـ الهرمان؛ وهما أطول بناء وأعجبه، ليس على الأرض بناء أطول منهما، وإذا رأيتهما ظننت أنّهما جبلان موضوعان؛ ولذلك قال بعض من رآهما: ليس شيء إلّا وأنا أرحمه من الدهر إلّا الهرمان، فأنا أرحم الدهر منهما.
2 ـ وصنم الهرمين وهو بلهويه، ويقال بلهنيت، وتسمّيه العامة أبو الهول. ويقال: إنّه طّلسم للرّمل لئلّا يغلب على الجيزة.
3 ـ وبربى سمنّود (4) ، قال الكنديّ: رأيته وقد خزن فيه بعض العمال قرطا (5) ، فرأيت الجمل إذا دنا منه بحمله وأراد أن يدخله سقط كلّ دبيب (6) من القرط، ولم يدخل منه شيء إلى البربى، ثم خرب عند الخمسين وثلاثمائة.
4 ـ وبربى إخميم (7) ؛ كان فيه صور الملوك الذين ملكوا مصر؛ قال صاحب مباهج الفكر: وهي مبنيّة بحجر المرمر، طول كلّ حجر خمسة أذرع في سمك ذراعين، وهي سبعة دهاليز. ويقال: إنّ كلّ دهليز على اسم كوكب من الكواكب السبعة، وجدرانها منقوشة بعلوم الكيمياء والسّيمياء والطّلسمات والطبّ؛ ويقال: إنّه كان بها جميع ما يحدث في الزمان؛ حتّى ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّه كان مصوّرا فيها راكبا على ناقة.
(1) في معجم البلدان: سنجة نهر عظيم يجري بين حصن منصور وكيسوم من ديار مضر، وعلى هذا النهر قنطرة عظيمة هي إحدى عجائب الدنيا، وهي طاق واحد من الشط إلى الشط، والطاق يشتمل على مائتي خطوة، وهو متخذ من حجارة.
(2) في معجم البلدان: غمدان بني هذا القصر على أربعة أوجه مختلفة الألوان، من سبعة سقوف، بين كل سقفين أربعون ذراعا، وسقفه رخامة واحدة ...
(3) رومية وهي شمال غربي القسطنطينية بينهما مسيرة خمسين يوما أو أكثر. لعلّ المقصود مدينة روما. [معجم البلدان] .
(4) في معجم البلدان: سمنّود بلدة من نواحي مصر جهة دمياط على ضفة النيل. كان فيها بربا، وكانت إحدى العجائب ثمّ خربت سنة 350 ه.
(5) القرط نبات يشبه الفصفصة. [المنجد في اللغة] .
(6) في معجم البلدان، وفي مادة سمنّود: سقط كل دبيب في ذلك القرط.
(7) في معجم البلدان: إخميم بلد بالصعيد على شاطئ النيل، وفيها البرابي وهي أبنية عجيبة فيها تماثيل وصور.