فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 845

5 ـ وبربى دندرة (1) ، كان فيها مائة وثمانون كوّة، تدخل الشمس كلّ يوم من كوّة منها ثمّ الثانية، ثمّ الثالثة؛ حتّى تنتهي إلى آخرها؛ ثمّ تكرّ راجعة إلى موضع (2) بدأت.

6 ـ وحائط العجوز؛ من العريش إلى أسوان، محيط بأرض مصر شرقا وغربا. وقد مرّ ذكره.

7 ـ والفيّوم، وهي مدينة دبّرها يوسف عليه الصلاة والسلام بالوحي، وكانت ثلاثمائة وستّين قرية، تمير كلّ قرية منها مصر يوما، وكانت تروى من اثني عشر ذراعا؛ وليس في الدنيا بلد بني بالوحي غيرها قاله الكنديّ.

8 ـ ومنف، وما فيها من الأبنية والدفائن والكنوز وآثار الملوك والأنبياء والحكماء، وكان فيها البربى الذي لا نظير له، الذي بنته الساحرة لدلوكه، وقد تقدّم ذكره.

9 ـ وجبل الكهف.

10 ـ وجبل الطيلمون (3) .

11 ـ وجبل زماخير (4) الساحرة، فيه حلقة ظاهرة مشرفة على النيل، لا يصل إليها أحد، يلوح فيه خطّ مخلوق: «باسمك اللهمّ» .

12 ـ وجبل الطير بصعيد مصر الأدنى، مطلّ على النيل، مقابل منية بني خصيب (5) ، قال في السكردان: فيه أعجوبة لم ير مثلها في سائر الأقاليم؛ وهي باقية إلى يومنا هذا؛ وذلك أنّه إذا كان آخر فصل الربيع قدم إليه طيور كثيرة بلق، سود الأعناق، مطوّقات الحواصل، سود أطراف الأجنحة، في صياحها بحاحة، يقال لها طير البحّ، لها صياح عظيم يسدّ الأفق، فتقصد مكانا في ذلك الجبل، فينفرد منها طائر واحد فيضرب بمنقارة في مكان مخصوص في شعب الجبل عال، لا يمكن الوصول إليه، فإن علّق تفرّق الطيور عنه، وإن لم يعلّق تقدّم غيره وضرب بمنقاره في ذلك الموضع، وهكذا واحدا بعد واحد إلى أن يعلق واحد منهم بمنقاره، فتفترق عنه الطيور حينئذ، وتذهب إلى حيث جاءت، فلا يزال معلّقا إلى أن يموت، فيضمحلّ في العام القابل

(1) في معجم البلدان: دندرة بليدة على غربي النيل من نواحي الصعيد، فيها برابي كثيرة.

(2) وفيه أيضا: الموضع الذي بدأت منه.

(3) لم أجده في معجم البلدان.

(4) في معجم البلدان: زماخير قرية على غربيّ النيل بالصعيد الأدنى من عمل إخميم.

(5) سبق ذكرها: منية أبي الخصيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت