فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 845

سار إلى ملطية (1) فأقام بها.

وذكر في فيثاغورس أنّه ابن منسارخس، وأنّه كان في زمن موسى عليه الصلاة والسلام، وأنّه أخذ الحكم من معدن النبوّة.

وذكر في سقراط أنّه ابن سفرنيسقوس، وأنّه اقتبس الحكمة من فيثاغورس، وأرسلاوس، وأنّه اشتغل بالزهد والرياضة وتهذيب الأخلاق، وأعرض عن ملاذّ الدنيا، واعتزل إلى الجبل، ونهى الرؤساء الذين كانوا في زمنه عن الشّرك وعبادة الأوثان، فثوّروا عليه الغاغة، وألجئوا ملكهم إلى قتله، فحبسه ثمّ سقاه السّم.

وذكر في أفلاطون أنّه ابن أرسطن بن أرسطوقليس، وأنه آخر المتقدّمين الأوائل الأساطين؛ معروف بالتوحيد والحكمة، ولد في زمان أردشير بن دارا، وأخذ عن سقراط، وجلس على كرسيّه بعد موته.

وذكر في أرسطاليس أنّه ابن نيقوماخوس، وأنّه أخذ عن أفلاطون.

وقال ابن فضل الله (2) في المسالك: الهرامسة ثلاثة: هرمس المثلّث، ويقال له إدريس عليه الصلاة والسلام؛ كان نبيّا، وحكيما، وملكا، وهرمس لقب ـ كما يقال ـ كسرى وقيصر. قال أبو معشر: هو أوّل من تكلّم في الأشياء العلويّة من الحركات النجوميّة، وأوّل من بنى الهياكل، ومجّد الله فيها، وأوّل من نظر في الطبّ وتكلّم فيه، وأنذر بالطوفان؛ وكان يسكن صعيد مصر، فبنى هناك الأهرام والبرابي، وصوّر فيها جميع الصناعات، وأشار إلى صفات العلوم لمن بعده حرصا منه على تخليد العلوم بعده، وخيفة أن يذهب رسم ذلك من العالم، وأنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، ورفعه إليه مكانا عليّا.

وأمّا هرمس الثاني فإنّه من أهل بابل.

وأمّا هرمس الثالث، فإنّه سكن مدينة مصر؛ وكان بعد الطوفان. قال ابن أبي أصيبعة (3) : وهو صاحب كتاب الحيوان ذوات السّموم، وكان طبيبا فيلسوفا، وله كلام

(1) في معجم البلدان: ملطية بلدة من بلاد الروم تتاخم الشام.

(2) أحمد بن يحيى صاحب كتاب مسالك الأبصار في عجائب الأمصار.

(3) ابن أبي أصيبعة عاش بين عامي 1203 ـ 1269 م، وهو طبيب ولد في دمشق وتوفي في صرخد، تعلّم الطب على أبيه ثم في المارستان الناصري في القاهرة. له «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» ذكر فيه مشاهيرهم وأقوالهم ونوادرهم. [المنجد في الأعلام] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت