فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يواكله، ويحتمل ما به من الوضح لإعجابه به؛ كذا نقله في الإصابة؛ وهو صريح في أنّه كان بمصر.
وقال المزّيّ في التهذيب (1) : ذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وكنّاه أبو عطية: الشاعر؛ وقال: شاميّ مختلف في صحبته.
ومن شعره في قتل عثمان:
إنّ الذين تولّوا قتله سفها ... لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا
17 ـ الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللّخمي. قال في الإصابة: له إدراك. قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أبو عمر الكنديّ في كتاب الخندق: حدّثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف ابن ربيعة؛ عن أبيه، حدّثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويّا، وكان ذا دين وفضل وفقه في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم. وهو صاحب الفريضة التي تسمّى الأكدرية (2) ، وكان ممّن سار إلى عثمان؛ وكان معاوية يتألّف قومه به، وكان يكرمه؛ ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه؛ فلمّا حاصر مروان أهل مصر، أجلب عليه الأكدر بقومه، وحاربه بكلّ أمر يكرهه؛ فلما صالح مروان أهل مصر، علم أنّ الأكدر سيعود إلى فعلاته؛ فألّب عليه قوما من أهل الشام، فادّعوا عليه قتل رجل منهم. فدعاه، فأقاموا عليه الشهادة، فأمر بقتله. قال: فحدثني موسى بن عليّ بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان، حين دعي الأكدر، فجاء ولم يدر فيم دعي له، فما كان بأسرع من أن قتل، فتنادى الجند: قتل الأكدر، قتل الأكدر! فلم يبق أحد حتّى لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان؛ فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا وذهب دم الأكدر هدرا.
وروى أبو عمر الكنديّ من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عائدا، فقال: كيف تجدك؟ قال: بأبي أنت يا أمير المؤمنين! قال: كلّا لتعيشنّ زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنّة إن شاء الله تعالى.
وقال ابن أبي شيبة: حدّثنا وكيع عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سمّيتم
(1) كتاب تهذيب الكمال.
(2) وهي مسألة في الفرائض.