فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 845

سنة أربع، وقيل سنة ثلاث ـ وستين وقيل إنه عاش أربعا وتسعين سنة.

ذكر الحديث الذي رحل فيه جابر بن عبد الله إلى مصر:

قال ابن عبد الحكم: حدّثنا عبد الله بن يوسف، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخيّ قال: قدم جابر بن عبد الله على مسلمة بن مخلّد ـ وهو أمير على مصر ـ فقال له: أرسل إلى عقبة بن عامر الجهني حتّى أسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه.

وقال ابن الربيع: حدّثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدّثني عمّي ابن وهب، حدّثني محمد بن مسلم الطائفيّ، عن القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، قال: كان عبد الله بن أنيس الجهنيّ ـ وكان عداده في الأنصار ـ يحدّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا في القصاص. قال جابر بن عبد الله: فخرجت إلى السوق، فاشتريت بعيرا، ثمّ شددت عليه رحلا، ثمّ سرت إليه شهرا، فلما قدمت عليه مصر، سألت عنه؛ حتى وقفت على بابه، فسلّمت، فخرج إليّ غلام أسود، فقال: من أنت؟ قلت: جابر بن عبد الله، فدخل عليه؛ فذكر ذلك، فقال: قل له: أصاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فخرج الغلام، فقال ذلك، فقلت: نعم، فخرج إليّ والتزمني والتزمته، فقال: ما جاء بك يا أخي؟ قلت: حديث تحدّث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص، لم يبق أحد يحدّث به عن رسول الله غيرك، أردت أن أسمعه منك قبل أن تموت أو أموت، قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة حشر الله النّاس حفاة عراة غرلا (1) بهما، ثمّ جلس على كرسيه تبارك وتعالى، ثمّ ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يقول: أنا الملك الديّان، لا ظلم اليوم؛ لا ينبغي لأحد من أهل الجنّة يدخل الجنّة، ولا ينبغي لأحد من أهل النّار يدخل النار عنده مظلمة، حتّى لطمة بيد» ، قيل: يا رسول الله، فكيف؛ وإنّما نأتي الله يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما؟ قال: «من الحسنات والسيئات» ، قال له بعض القوم: ما البهم؟ قال: سألت عنها جابر بن عبد الله فقال: الّذين لا شيء معهم.

قال ابن الربيع: وحدّثنا عليّ بن الحسن بن الربيع بن إسحاق، عن أحمد بن يحيى بن دريد، عن أبي نعيم، عن ابن المبارك، عن داود، عن عبد الرحمن العطار،

تاريخ البخاري الصغير: 1/ 21. الجرح والتعديل: 2/ 2019. أسد الغابة: 13/ 305. الاستيعاب: 1/ 219. شذرات الذهب 1/ 84. سير الأعلام: 3/ 189.

(1) الغرل: القلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت