فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن السائب بن عبيد الله بن عبد يزيد بن هشام (1) بن الحارث بن عبد المطّلب بن عبد مناف، جدّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والسائب جدّه. صحابيّ أسلم يوم بدر؛ وكذا ابنه شافع؛ لقي النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو مترعرع.
ولد الشافعيّ سنة خمسين ومائة بغزّة أو بعسقلان أو اليمن أو منّى ـ أقوال ـ ونشأ بمكّة، وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، والموطأ وهو ابن عشر، وتفقّه على مسلم بن خاله الزنجيّ مفتي مكّة، وأذن له في الإفتاء وعمره خمس عشرة سنة، ثمّ لازم مالكا بالمدينة، وقدم بغداد سنة خمس وتسعين، فاجتمع عليه علماؤها، وأخذوا عنه، وصنّف بها كتابه القديم، ثمّ عاد إلى مكّة، ثمّ خرج إلى بغداد سنة خمس وتسعين، فأقام بها شهرا، ثمّ خرج إلى مصر. وصنّف بها كتبه الجديدة كالأمّ والأمالي الكبرى والإملاء الصغير ومختصر البويطيّ ومختصر المزنيّ ومختصر الرّبيع والرّسالة والسنن، قال ابن زولاق: صنّف الشافعيّ نحوا من مائتي جزء. ولم يزل بها ناشرا للعلم، ملازما للإشغال بجامع عمرو إلى أن أصابته ضربة شديدة فمرض بسببها أياما، ثمّ مات يوم الجمعة سلخ رجب سنة أربع ومائتين.
قال ابن عبد الحكم: لمّا حملت أمّ الشافعيّ به رأت كأنّ المشتري خرج من فرجها حتّى انقضّ بمصر، ثمّ وقع في كل بلد منه شظيّة؛ فتأوّل أصحاب الرؤيا أنّه يخرج عالم يخصّ علمه أهل مصر، ثمّ يتفرّق في سائر البلدان.
وقال الإمام أحمد: إنّ الله تعالى يقيّض للنّاس في رأس كلّ مائة سنة من يعلّمهم السنن، وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب؛ فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعيّ.
وقال الرّبيع: كان الشافعيّ (2) يفتي وله خمس عشرة سنة؛ وكان يحيي الليل إلى أن مات.
وقال أبو ثور: كتب عبد الرحمن بن مهديّ إلى الشافعيّ أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن، ويجمع قبول الأخيار فيه وحجّة الإجماع وبيان النّاسخ والمنسوخ من القرآن والسّنّة، فوضع له كتاب الرّسالة.
(1) في موسوعة رجال الكتب التسعة: هاشم.
(2) تهذيب الكمال: 3/ 1161. تهذيب التهذيب: 9/ 25. تقريب التهذيب: 2/ 143. الكاشف: 3/ 17. تاريخ البخاري الكبير: 1/ 42. تاريخ البخاري الصغير: 2/ 302. الجرح والتعديل: 7/ 1130. الوافي بالوفيات: 2/ 171. تاريخ بغداد: 2/ 56. الثقات: 9/ 30. تراجم الأحبار: 4/ 31. المعين: 832. سير الأعلام: 10/ 5.