فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 845

محقّق كم له بالفتح من مدد ... تحقيق رجوى نبيّ الله في عمر ...

حكى الجنيد مقامات بها فله ... تذكير ناس وتنبيه لمدّكر ...

وبابه يتلقّى فيه قاصده ... بشر وسهلّ ومعروف به وسري ...

لو قال هذي السواري الخشب من ذهب ... قامت له حجج يشرقن كالدّرر ...

وإن تكلّم يوما في مناظرة ... يدقّ معناه عن إدراك ذي نظر ...

سل ابن عدلان عن تحقيقه وأبا ... حيّان واعدل إذا حكّمت واعتبر ...

مسدّد الرأي حجّاج الخصوم غدا ... في سعيه خير حجّاج ومعتمر ...

كم حجّة وغزاة قد سما بهما ... وكم حوى عمر الخيرات من عمر ...

أصمّ ناعيه آذانا، وقيّد أذ ... هانا، وأطلق أجفانا لمنكسر ...

سعى إلينا به يوم الوقوف فما ... أجابه الرّكب إلّا بالثّنا العطر ...

نعاه في يوم تعريف الحجيج فقد ... عجّوا وضجّوا أسى من حادث نكر ...

يا من له جنّة المأوى غدت نزلا ... ارقد هنيئا فقلبي منك في سفر ...

حباك ربّك بالحسنى ورؤيته ... زيادة في رضاه عنك فافتخر ...

أزال عنك تكاليف الحياة فما ... تتلو إذا شئت إلّا آخر الزّمر ...

أوحشت صحف علوم كنت تجمعها ... ومنزلا بك معمورا من الخفر ...

لم يستملك لشاد أو لغانية ... بيت من الشّعر أو بيت من الشّعر ...

لكن عكفت على استنباط مسألة ... أو حلّ معضلة أعيت على الفكر ...

بالنّصر قمت لنصّ تستدلّ به ... كالسّيف دلّ على التأثير بالأثر ...

طويت عنّا بساط العلم معتليا ... فاهنأ بمقعد صدق عند مقتدر ...

كنانة لك مأوى وهي منتسب ... الدار مصر غدت والبيت في مضر ...

تحمي قسيّ ركوع مع سهام دعا ... تحلّ حاشاك من خاط ومن خطر ...

بضعا وستّين عاما ظلت منفردا ... برتبة العلم فيها أيّ مشتهر ...

فما برحت مجدّا للعلا يقظا ... ولا انتبهت إلى كأس ولا وتر ...

قد كنت تحمي حمى الإسلام مجتهدا ... حتّى تقلّد منه الجيد بالدّرر ...

فرّقت جمع عدوّ الدين حيث نجوا ... بجمعهم بين تأنيث ومنكسر ...

طعنت غير محاب في مقاتلهم ... بالسمهريّة دون الوخز بالإبر ...

طورا بسيف الهدى في الملحدين سطا ... وتارة بسهام الذكر في التتر ...

رزء عظيم يسرّ الملحدون به ... كالإتحاديّ والشيعيّ والقدري ...

ليت اللّيالي أبقت واحدا جمعت ... فيه هداية أهل النّفع والضّرر ...

وليتها إذ فدت عمرا فدت عمرا ... بطالبيه وأولاهم بذي عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت