فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 845

الإسكندرية. أحد الأئمة الكبار، أخذ عن أبي الوليد الباجيّ، ورحل، وسمع ببغداد من رزق الله التميميّ وطبقته، وكان إماما عالما زاهدا، ورعا متقشّفا، متقلّلا، له تصانيف كثيرة. مات في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وخمسمائة عن خمس وسبعين سنة. ومن كراماته أنّ خليفة مصر العبيدي امتحنه، وأخرجه من الإسكندرية، ومنع الناس من الأخذ عنه، وأنزله الأفضل وزير العبيديّ في موضع لا يبرح منه، فضجر من ذلك، وقال لخادمه: إلى متى نصبر؟! اجمع لي المباح من الأرض، فجمع له فأكله ثلاثة أيام؛ فلمّا كان عند صلاة المغرب، قال لخادمه: رميته الساعة، فركب الأفضل من الغد، فقتل، وولي بعده المأمون البطائحيّ، فأكرم الشيخ إكراما كثيرا، وصنّف له الشيخ كتاب سراج الملوك.

46 ـ سند بن عنان بن إبراهيم الأزديّ. أبو عليّ، تفقّه بالطّرطوشيّ، وجلس في حلقته بعده، وانتفع به الناس، وشرح المدوّنة، وكان من زهّاد العلماء وكبار الصالحين؛ فقيها فاضلا، مات بالإسكندرية سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، ورئي في النّوم، فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: عرضت على ربّي، فقال لي: أهلا بالنّفس الطاهرة الزكيّة العالمة!.

47 ـ صدر الإسلام أبو الطاهر إسماعيل بن مكيّ بن إسماعيل بن عيسى بن عوف الزّهريّ الإسكندرانيّ. تفقّه على أبي بكر الطّرطوشيّ، وسمع منه ومن أبي عبد الله الرازيّ، وبرع في المذهب، وتخرّج به الأصحاب، وقصده السلطان صلاح الدين، وسمع منه الموطّأ، وله مصنّفات. مات في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، عن ستّ وتسعين سنة. قال ابن فرحون: كان إمام عصره في المذهب، وعليه مدار الفتوى، مع الزهد والورع (1) .

48 ـ حفيدة أبو الحرم مكّي نفيس الدين. ألّف شرحا عظيما على التهذيب للبرادعيّ في جلد، وشرحا على ابن الجلّاب في عشر مجلّدات.

49 ـ أبو القاسم بن مخلوف المغربيّ ثمّ الإسكندريّ. أحد الأئمة الكبار من المالكيّة، تفقّه به أهل الثغر زمانا، مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. قاله في العبر.

50 ـ أبو العباس أحمد (2) بن عبد الله بن أحمد بن هشام بن الحطيئة اللخميّ الفاسيّ. كان رأسا في القراءات السبع، ومن مشاهير الصّلحاء وأعيانهم. ولد بفاس في

(1) شذرات الذهب: 4/ 268، سير الأعلام: 21/ 122.

(2) سير الأعلام: 20/ 344.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت