فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في طريق الله حتّى كان يعدّ للمناظرة في العلوم الظاهرة، وعلوم جمّة، جاء في هذا الطريق بالعجب العجاب، وشرح من علم الحقيقة الأطناب، ووسّع للسالكين الرّكاب. وكان الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام يحضر مجلسه، ويسمع كلامه. قال الشيخ تاج الدين: أخبرني والدي قال: دخلت على الشيخ أبي الحسن الشاذليّ، فسمعته يقول: والله لقد يسألونني عن المسألة لا يكون لها عندي جواب، فأرى الجواب مسطّرا في الدواة والحصير والحائط. مات في ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وستّمائة بصحراء عيذاب متوجّها إلى مكّة.
42 ـ أبو القاسم بن منصور (1) بن يحيى المالكيّ الإسكندريّ المعروف بالقبّاريّ. أحد العبّاد المشهورين بكثرة الورع والتحرّي والانقطاع، أفرد ناصر الدين بن المنيّر ترجمته بتأليف. مات بظاهر الإسكندرية في سادس شعبان سنة اثنتين وستّين وستّمائة عن خمس وسبعين سنة. ومن غريب ما حكي عنه أنّه باع دابّة لرجل، فأقامت أياما لم تأكل عنده شيئا فجاء إليه وأخبره، فقال له الشيخ: ما صنعتك؟ قال: رقّاص عند الوالي، فقال: إنّ دابتنا لا تأكل الحرام، ثمّ ردّ إليه دراهمه.
43 ـ أبو الحسن بن قفل. ذكره ابن فضل الله في المسالك في صوفيّة مصر وقال: من كلامه: إن شئت أن تصير من الأبدال، فحوّل خلقك إلى بعض خلق الأطفال، فقيهم خمس خصال لو كانت في الكبار لكانوا أبدالا: لا يهتمّون للرزق، ولا يشكون من خالقهم إذا مرضوا، ويأكلون الطعام مجتمعين، وإذا تخاصموا لم يتحاقدوا وتسارعوا إلى الصلح، وإذا خافوا جرت عيونهم بالدموع.
44 ـ الجنيد (2) بن مقلد السمهوديّ. من المشهورين بالصلاح والكرامات. مات ببلده سنة اثنتين وسبعين وستّمائة، ذكره في الطالع السعيد.
45 ـ الشاطبيّ الزاهد نزيل الإسكندريّة أبو عبد الله محمد بن سليمان المعافريّ. كان أحد المشهورين بالعبادة والتألّه. مات سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن بضع وثمانين سنة.
46 ـ أبو العبّاس الملثّم أحمد بن محمد. كان مقيما بالصّعيد، وله كرامات وعجائب. صحب الشيخ عبد الغفار. مات بقوص في رجب سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
(1) شذرات الذهب: 5/ 312.
(2) الطالع السعيد: 96.