فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
64 ـ أبو عبد الله محمد (1) بن عبد الله بن إبراهيم المرشديّ. من أهل منية مرشد من الوجه البحريّ، ذكره ابن فضل الله في صوفيّة مصر، وقال: إنّه كان مع اشتهاره بالصلاح فقيها على مذهب الشافعيّ، يفتي من استفتاه من غير أن يكتب خطّه. مات في شعبان سنة سبع وثلاثين وسبعمائة.
65 ـ عبد الله بن محمد بن سليمان المنوفيّ. قال ابن فضل الله: جمع بين العلم والعمل والصلاح، تفقّه على مذهب مالك، واعتزل، وانقطع بالمدرسة الصالحية مقتصرا على خويصة نفسه، لا يكاد يخرج إلّا إلى الصلاة، وله كرامات ظاهرة، حكى الأمير الجائيّ الدوادار قال: وقع في نفسي إشكال في مسألة، وكان لي صاحب من الفقهاء الحنفية أتردّد إليه، فركبت إليه لأسأله على تلك المسألة فلم أجده، فأتيت الشيخ عبد الله المنوفيّ، فلمّا جلست قال لي: كأنك مشتغل بشيء من الفقه! فقلت: نعم، قال: فما قولك في كذا وكذا؟ لتلك المسألة بعينها، فقلت: منكم تستفاد، فأخذ يتكلّم في تلك المسألة وما عليها من الإيرادات ـ وذكر الإشكال الذي وقع في نفسي ـ ثمّ شرع يجيب عنه حتّى انجلى، فسألته عن شيء آخر، قال: لا، قم مع السلامة، والقصد قد حصل. ولد سنة ستّ وثمانين وستمائة، وتوفّي في رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رأيت بخطّ الشيخ كمال الدين الشّمنّي قال: سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل العراقيّ يقول: لم أر قطّ جنازة أكثر جمعا من جنازة الشيخ عبد الله المنوفيّ، وذلك أنّه صادف اليوم الذي خرج فيه أهل مصر ليدعوا ربّهم لمّا كثر الفناء. قال العراقيّ: وكان النّاس إنّما خرجوا في الحقيقة لأجل جنازة الشيخ. قال: ثمّ رأيت بعد ذلك في مناقب الشيخ التي جمعها تلميذه الشيخ خليل، قال: لمّا حصل الفناء، وأرد الناس أن يخرجوا ليدعوا ربّهم جئت إلى الشيخ، وطلبت منه الحضور مع الناس، فقال لي: نعم، أنا أكون معهم في ذلك اليوم؛ ولكن لا أظهر؛ فكان ذلك يوم موته، ففهمت أنّه أشار إلى خفائه عنهم بالكفن.
66 ـ مسلم السلميّ. كان مقيما بجامع الفيلة، وكان صالحا عابدا، له كرامات. ربّى سبعا فصار عنده كالهرّ يدور في البيوت، فلمّا مات الشيخ أخذه السبّاعون، فتوحّش عندهم في الغابة وعجزوا عنه. مات سنة أربع وستين وسبعمائة.
67 ـ سيدي يوسف العجميّ العارف المسلّك جمال الدين أبو المحاسن عبد الله ابن عمر بن عليّ بن خضر الكورانيّ. إمام المسلكين في عصره، وله رسالة في
(1) شذرات الذهب: 6/ 116.