والاطلاع المفرط والاقتدار على التصرّف في الكلام. قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع أنّه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه. مات في ذي القعدة سنة إحدى وستّين وسبعمائة.
21 ـ السمين صاحب. الإعراب المشهور شهاب الدين أحمد بن يوسف بن عبد الدائم الحلبيّ نزيل القاهرة. قال الحافظ ابن حجر: تعانى النّحو، فمهر فيه، ولازم أبا حيّان. إلى أن فاق أقرانه، وأخذ القراءات عن التقيّ الصائغ، ومهر فيها، ووليّ تدريس القراءات بجامع ابن طولون، والإعادة بالشافعيّ وناب في الحكم، وله تفسير القرآن والإعراب وشرح التسهيل وشرح الشاطبيّة. مات في جمادى الأولى سنة ستّ وخمسين وسبعمائة (1) .
22 ـ ابن عقيل قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل العقيليّ من ولد عقيل بن أبي طالب. ولد في المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة، وأخذ القراءات عن التقيّ الصائغ، والفقه عن الزّين الكتنانيّ (2) ، ولازم العلاء القونويّ والجلال القزوينيّ وأبا حيّان، وتفنّن في العلوم، وولي قضاء الديار المصرية وتدريس الخشابية، والتفسير بالجامع الطولونيّ. وله تصانيف، منها المساعد في شرح التسهيل، وشرح الألفية. مات في ربيع الأول سنة تسع وستين وسبعمائة (3) .
23 ـ ناظر الجيش (4) محبّ الدين محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم الحلبيّ. ولد سنة سبع وتسعين وستّمائة، واشتغل ببلاده، ثمّ قدم القاهرة، ولازم أبا حيّان والجلال القزوينيّ والتاج التّبريزيّ، وتلا على التقيّ الصائغ، ومهر في العربية وغيرها، وله شرح التسهيل وشرح التلخيص، وولي نظر الجيش، ودرّس التفسير بالمنصورية. مات في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وسبعمائة.
24 ـ برهان الدين إبراهيم بن عبد الله الحكريّ المصريّ. كان عارفا بالعربيّة، شرح الألفية. مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعمائة.
25 ـ محبّ الدين (5) محمد بن الشيخ جمال الدين بن هشام. ولد سنة خمسين وسبعمائة وكان أوحد عصره في تحقيق النحو. مات سنة تسع وتسعين وسبعمائة.
26 ـ الغماريّ شمس الدين محمد بن محمد بن عليّ بن عبد الرزّاق. أخذ عن
(1) شذرات الذهب: 6/ 179.
(2) في الشذرات: الكناني.
(3) شذرات الذهب: 6/ 214.
(4) شذرات الذهب: 6/ 259.
(5) شذرات الذهب: 6/ 361.