فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 845

الأنصاريّ الخزرجيّ. الفاضل الأديب الشاعر البارع. ولد في شعبان سنة تسعين وسبعمائة، وسمع على المجد الحنفيّ والبرهان الأبناسيّ، وأجاز له العراقيّ والخيثميّ، وعني بالأدب كثيرا حتّى صار أحد أعيانه، وصنّف كتبا أدبيّة، منها: روض الآداب والقواعد والمقامات من شرح المقامات، والتذكرة وغير ذلك. مات في رمضان سنة خمس وسبعين وثمانمائة (1) .

وقال الشهاب المنصوري يرثيه:

لهف قلبي على أفول الشهاب ... تحفة القوم نزهة الأصحاب ...

كان في مطلع البلاغة يسري ... فتوارى من الثّرى بحجاب ...

فقدت برّه أيامى المعاني ... ويتامى جواهر الآداب ...

هطلت أدمع السحاب عليه ... وقليل فيه دموع السحاب ...

وذوو الجمع أصبحوا حين ولّى ... كلّهم جامعا بلا محراب ...

ربع بلواي آهل منذ أخلى ... كتبي من سؤاله والجواب ...

يا شهابا طلوعه في سما الفض ... ل ولكن أفوله في التراب ...

لك فيما ألّفت تذكرة ممّا ... انتقى درّه أولو الألباب ...

روضة أينعت بفاكهة من ... حسن لفظ كثيرة وشراب ...

فسقى تربها الرباب التهت ... زّ وتربو على سماع الرباب ...

ورأى كسره فقابله اللّ ... ه تعالى بالجبر يوم الحساب

91 ـ الشهاب المنصوريّ (2) أبو العبّاس أحمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبد الدائم السلميّ المعروف بالهائم. الأديب البارع. ولد سنة تسع وتسعين وسبعمائة واشتغل، وفهم شيئا من العلم وبرع في الشعر وفنونه وتفرّد به في آخر عمره، وله ديوان كبير. مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانين وثمانمائة.

92 ـ القادريّ الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن عمر بن عمران بن نجيب الأنصاريّ السعديّ الدنجاويّ، شاعر العصر. ولد سنة خمس عشرة وثمانمائة، واشتغل بالعلم على جماعة من الشّيوخ مع ذكاء مفرط، وقال الشّعر فأكثر، وبرع في فنون الأدب نظما ونثرا وهو الآن شاعر الدنيا على الإطلاق، لا يشاركه في طبقته أحد. مات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعمائة.

(1) شذرات الذهب: 7/ 319.

(2) شذرات الذهب: 7/ 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت