فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والجمدار وأمير شكار. وموضوع أمير سلاح أنه يتحدث على السلاح داريه، ويناول السلطان آلة الحرب والسلاح يوم القتال ويوم الأضحى، ولم تكن رتبته في زمن الظّاهر أن يجلس في ميسرة السلطان، إنّما كان يجلس في هذا الموضع أتابك، ثمّ في زمن الناصر بن قلاوون كان يجلس فيه رأس نوبة الأمراء.
وموضوع أمير مجلس، أنّه يحرس مجلس السلطان وفرشه، ويتحدّث على الأطبّاء والكحّالين (1) ونحوهم، وكانت وظيفة جليلة أكبر قدرا من أمير سلاح.
ورأس نوبة (2) ، وظيفة عظيمة عند التتار ويفخّمون فيها السين، ولما أحدثها الظاهر بمملكة مصر كان صاحبها يسمّى رأس نوبة الأمراء؛ ومعناه أكبر طائفة الأمراء، وهو أكبر من أمير مجلس وأمير سلاح، وهو في مرتبة الأمير الكبير الآن، ولم يكن أحد يسمّى بالأمير الكبير إذ ذاك؛ إلى أن ولي هذه الوظيفة شيخو العمريّ في زمن السلطان حسن، فلقّب بالأمير الكبير زيادة على التلقيب برأس نوبة الأمراء، وهو أوّل من لقّب بالأمير الكبير كما ذكر.
وموضوع أمير أخور النّظر في علف الخيل، وأخور بالمعجمة المذود الذي يأكل فيه الفرس (3) .
والحاجب كان في الزمن الأول من أيام الخلفاء للذي يحجب الناس عن الدخول على الخليفة، وكان يرفأ حاجب عمر بن الخطاب، ثمّ عظمت الحجوبيّة في أيام الناصر ابن قلاوون.
والدوادار كان في زمن الخلفاء أيضا، وهو الذي يحمل الدواة ويحفظها، ومعناه ماسك الدواة، وأول من أحدث هذه الوظيفة الملوك السلجوقيّة، وكانت في زمنهم وزمن الخلفاء لرجل متعمّم، ثمّ صارت في زمن الظاهر لأمير عشرة (4) .
والجمدار (5) : ماسك البقجة التي للقماش.
(1) صبح الأعشى: 4/ 18.
(2) النجوم الزاهرة: 7/ 164.
(3) أي أمير العلف، وهو المتولي لأمر دواب السلطان. [النجوم الزاهرة: 7/ 164] .
(4) الخطط المقريزية: 2/ 222.
(5) الجمدار: موظف يتصدّى لإلباس السلطان أو الأمير ثيابه. [صبح الأعشى: 5/ 459] .