فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 845

ووزر أيضا للمقتدي، وبعده ولده عميد الدولة شرف الدين أبو منصور محمد، وعزل بالوزير أبي شجاع ظهير الدين محمد بن الحسين، ثمّ عزل وأعيد عميد الدولة. وقال شجاع حين عزل:

تولّاها وليس له عدوّ ... وفارقها وليس له صديق

ووزر للمستظهر عميد الدولة، وسديد الملك أبو المعالي الفضل بن عبد الرزاق الأصبهانيّ، وأخو عميد الدولة زعيم الرؤساء أبو القاسم عليّ بن محمد بن جهير، وأبو المعالي هبة الله بن محمد بن عليّ بن المطّلب، ونظام الدين أبو منصور الحسين بن أبي شجاع.

ووزر للمسترشد ابنه عضد الدولة أبو شجاع، وسنّه تسع عشرة سنة وستة أشهر، ولم يل الوزارة أصغر منه، وأبو نصر أحمد بن نظام الملك، وعميد الدولة جلال الدين أبو عليّ الحسن بن صدقة، وشرف الدين صدر الإسلام أنو شروان بن خالد القلسانيّ؛ وهو الذي كلّف الحريري تصنيف المقامات، وشرف الدين يمين الدلة أبو القاسم عليّ ابن طراد الزينبيّ (1) العباسي؛ قال الهمدانيّ: ولم يل الوزارة عباسيّ سواه، ولقّب معزّ الإسلام عضد الإمام صدر الشرق والغرب وكذا قال ابن كثير: لا يعرف أحد من العباسيين باشر الوزارة غيره.

وأمّا الراشد فلم يرتّب له وزير مراقبة للعسكريّ، وكان المتولّي لأمره ناصح الدولة بهاء الدين أبو عبد الله الحسين بن جهير أستاذ الدار إذا ذاك، وجلس للمظالم في بيت التوبة جلوس الوزراء، ووزر له بالمعسكر جلال الدين بن أنوشروان، وما تمّت وزارته، ووزر له جلال الدين أبو الراضي بن صدقة.

ووزر للمقتفي شرف الدين الزينبيّ، ونظام الدين أبو نصر المظفّر (2) بن الزعيم عليّ بن جهير، وعون الدين أبو المظفر يحيى (3) بن هبيرة، وهو مصنّف كتاب الإفصاح، وكان من خيار الوزراء وعلمائهم، وكان يبالغ في إقامة الدولة العباسيّة وحسم مادة الملوك السلجوقية عنهم بكلّ ممكن، حتّى استقرّت الخلافة بالعراق كلّه، ليس للملوك معهم حكم بالكليّة، ولله الحمد.

ووزر للمستنجد ابن هبيرة المذكور إلى أن مات سنة ستّين وخمسمائة، فوزر بعده شرف الدّين أبو جعفر ابن البلديّ، ولقّب جلال الدين معزّ الدولة.

(1) شذرات الذهب: 4/ 117.

(2) شذرات الذهب: 4/ 154.

(3) شذرات الذهب: 4/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت