فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ووزر للمعزّ جوهر (1) القائد.
وللعزيز أبو الفرج يعقوب (2) بن يوسف بن كلّس، وكان يهوديّا فأسلم، وفوّض إليه الأمور في سائر مملكته، قال ابن زولاق: هو أوّل من وزر للدولة العبيدية بالديار المصريّة، وكان من جملة كتّاب كافور، فلما مات حزن عليه العزيز حزنا شديدا، وأغلق الديوان أياما من أجله، وكانت وفاته سنة ثمانين وثلثمائة.
ووزر بعده نصرانيّ يقال له عيسى بن نسطورس، ثم قبض عليه.
ووزر للظاهر أبو القاسم علي بن أحمد الجرجرائيّ في سنة ثماني عشرة وأربعمائة إلى أن مات في زمن المستنصر سنة ست وثلاثين، فوزر بعده أبو نصر صدقة بن يوسف الفلّاحيّ، وكان يهوديا فأسلم، وفيه يقول الحسن بن خاقان الشاعر المصريّ:
حجاب وإعجاب وفرط تصلّف ... ومدّ يد نحو العلا بتكلّف ...
فلو كان هذا من وراء كفاية ... عذرنا ولكن من وراء تخلّف
وكان معه أبو سعد التّستريّ اليهودي يدبّر الدولة له، فقال بعض الشعراء:
يهود هذا الزمان قد بلغوا ... غاية آمالهم وقد ملكوا ...
العزّ فيهم والمال عندهم ... ومنهم المستشار والملك ...
يا أهل مصر إني نصحت لكم ... تهوّدوا قد تهود الفلك
ثمّ عزل الفلّاحيّ سنة تسع وثلاثين؛ ووزر بعده أبو البركات الحسين بن محمد بن أحمد الجرجرائيّ ابن أخي الوزير صفيّ الدين، ثمّ صرف في شوال سنة إحدى وأربعين.
ووزر القاضي أبو محمد الحسن بن علي البازوريّ مضافا لقضاء القضاة، ولقّب الناصر للدين، غيّاث المسلمين الوزير الأجلّ المكين سيّد الرؤساء تاج الأصفياء قاضي القضاة، وداعي الدعاة. وفي أيامه سأله المستنصر أن يكتب اسمه معه على السكّة، فكان ينقش عليها:
ضربت في دولة آل الهدى ... من آل طه وآل ياسين ...
مستنصر بالله جلّ اسمه ... وعبده الناصر للدين
(1) شذرات الذهب: 3/ 98.
(2) شذرات الذهب: 3/ 97.