فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 845

تهنّ بخلعة لبست جمالا ... بوجه منك سمح يجتلوه ...

وقال النّاس حين طلعت فيها: ... أهذا البدر؟ قلت لهم: أخوه

وقال في خلعة ولده شمس الدين:

أهنّى الوزير ابن الوزير بخلعة ... محاسنها فتّانة العقل والحسّ ...

أضاءت بها الآفاق شرقا ومغربا ... ولم لا، ومن أطواقها مطلع الشمس!

ولمّا عوجل خلع الملك السعيد، قال ناصر الدين بن النقيب:

تطيّرت الوزارة من قريب ... بصاحبها الجديد ومن بعيد ...

وقالت: كعبه كعب شؤم ... ولا سيما على الملك السعيد

وأقام السنجاريّ في الوزارة إلى أن ولي قلاوون في رجب سنة ثمان وسبعين، فعزله. واستوزر فخر الدين بن لقمان كاتب السرّ، فأقام إلى جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين.

فأعيد السنجاريّ إلى الوزارة، ورجع ابن لقمان إلى كتابة الإنشاء، فأقام إلى ربيع الأول سنة ثمانين، فعزل.

ووزر نجم الدين حمزة بن محمد بن هبة الله الأصفونيّ.

ووزر الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ، وهو أوّل من ولي الوزارة من الأمراء، وأوّل وزير ضربت على بابه الطبلخاناه على قاعدة وزراء الخلافة بالعراق، ثمّ عزل.

ووزر الأمير بدر الدين بيدار، ثمّ صرف.

وأعيد الشجاعيّ، ثمّ صرف.

ووزر شمس الدين محمد بن عثمان المعروف بابن السّلعوس (1) ، فأقام إلى أن قتل الأشرف، فأخذ وضرب إلى أن مات تحت الضّرب.

وكان لما تولى الوزارة، كتب إليه بعض أصحابه يحذّره من الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ المنصوريّ:

تنبّه يا وزير الأرض واعلم ... بأنّك قد وطئت على الأفاعي (2) ...

وكن بالله معتصما فإنّي ... أخاف عليك من نهش الشجاعي

(1) في شذرات الذهب: 5/ 424.

(2) شذرات الذهب: 5/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت