متنقّل مثل الهلال فدهره ... أبدا يزيد كما يريد ويرجع
ظافر الحدّاد:
والنّيل مثل عمامة ... شرب محشّاة بأخضر ...
والجسر فيها كالطرا ... ز وموجه رقم مصوّر (1) ...
تفريكه ما درّجت ... ه له الرياح من التسكّر
وقال يصف افتراقه عند رأس الروضة:
لله يوم أناله النيل ... لحسنه جملة وتفصيل ...
في منظر مشرف على خضر ... كأنّه في الظلام قنديل ...
تبدى لنا جانبا جزيرته ... أشيا بها للعين تأميل ...
ورقمه جسره وتفريكه المو ... ج وفي نكته للخليج تجميل
ابن الساعاتي:
ولمّا توسّطنا على النيل غدوة ... ظننت وقلت اليوم باللهو ملآن ...
عشاريّة أنشا لها الماء مقلة ... وليس لها إلا المجاذيف أجفان
محيي الدين بن عبد الظاهر:
نيل مصر لمن تأمّل مرأى ... حسنه معجز وبالحسن معجب ...
كم به شاب فودها وعجيب ... كيف شابت بالنيل والنيل يخضب! (2)
وقال:
كم قطّع الطّرق نيل مصر ... حتّى لقد خافه السّبيل ...
بالسيف والرمح من غدير ... ومن قناة لها نصول
ابن نباته (3) :
(1) الرقم: الختم، أو ضرب مخطط من الوشي أو البرود.
(2) الغود: الشعر الذي على جانبي الرأس مما يلي الأذنين إلى الأمام.
(3) في المنجد في الأعلام: ابن نباتة المصري: (1287 ـ 1366 ه) شاعر ولد بالقاهرة وتوفي فيها، أقام بدمشق زمنا. له (ديوان) و (سرح العيون في شرح رسالة ابن خلدون) .
وفي شذرات الذهب: 6/ 212: هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة الشاعر المشهور، توفي سنة 768 ه.