الماء سلطان فكيف تواترت ... عنه البشائر إذ غدا مكسورا!
شمس الدين سبط الملك الحافظ:
لله درّ الخليج إنّ له ... تفضّلا لا نزال نشكره ...
حسبك منه بأنّ عادته ... يجبر من لا يزال يكسره
الصلاح الصفديّ (1) :
رأيت في أرض مصر مذ حللت بها ... عجائبا ما رآها النّاس في جيل ...
تسودّ في عيني الدّنيا فلم أرها ... تبيضّ إلّا إذا ما كنت في النّيل
وقال:
ركبت في النيل يوما مع أخي أدب ... فقال: دعني من قال ومن قيل ...
شرحت يا بحر صدري اليوم، قلت له: ... لا تنكر الشّرح يا نحويّ للنيل
وقال:
قالوا علا نيل مصر في زيادته ... حتّى لقد بلغ الأهرام حين طما ...
فقلت: هذا عجيب في بلادكم ... أنّ ابن ستة عشر يبلغ الهرما (2)
وقال:
قد زاد هذا النّيل في عامنا ... فأغرق الأرض بإنعامه ...
وكاد أن يعطف من مائه ... عرى على أزرار أهرامه
تميم بن المعزّ العبيديّ:
يوم لنا بالنيل مختصر ... ولكلّ يوم لذاذة قصر ...
والسّفن تجري كالخيول بنا ... صعدا وجيش الماء منحدر ...
فكأنّما أمواجه عكن (3) ... وكأنّما داراته سرر
آخر:
(1) في النجوم الزاهرة: 1/ 67: هو الأديب والمؤرخ المشهور صلاح الدين بن أيبك الصفدي صاحب (الوافي بالوفيات) توفي سنة 764 ه.
(2) المقصود بالستة عشر: مقياس غزارة المياه فيه.
(3) عكن: واسعة تتثنّى على صاحبها.