الصّلاح الصفديّ:
قال خلّي: بالله صف أرض مصر ... وقت كتّانها بوصف محقّق ...
قلت: أرض بالنيل يروى ثراها ... فلهذا الكتّان نور أزرق
وقال:
لم لا أهيم بمصر ... وأرتضيها وأعشق ...
ولم تر العين أحلى ... من مائها إن تملّق
ابن الواسطيّ:
كأنّما السّفن بأرجائها ... وهي على الماء جريّات ...
عقارب في رفع أذنابها ... تسري على أبطن حيّات
ابن الساعاتي:
ولقد ركبت البحر وهو كحلية ... والموج تحسبه جيادا تركض ...
وكأنّما سلّت به أمواجه ... بيضاء تذهب تارة وتفضّض ...
كلّ يصحّ إذا تصحّ حياته ... إلّا النسيم يصحّ ساعة يمرض
مجير الدين بن تميم:
يا سنه من جدول متدفّق ... يلهي برونق حسنه من أبصر ...
ما زلت أنذره عيونا حوله ... خوفا عليه أن يصاب فيعثر ...
فأبى وزاد تماديا في جريه ... حتّى هوى من شاهق فتكسّر
وقال:
وحديقة مالت بعا ... طف دوحها من غير سكر ...
والنهر ساج قد غدا ... بسعادة الأغصان يجري
وقال:
لم لا أهيم إلى الرياض وحسنها ... وأظلّ منها تحت ظلّ واف ...
والرّوض حيّاني بثغر باسم ... والماء يلقاني بقلب صاف
وقال:
ونهر خالف الأهواء حتّى ... غدت طوعا له في كلّ أمر ...
إذا سرقت حلى الأغصان ألقت ... إليه بها فيأخذها ويجري