فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 845

وأخرج أبو يعلى في مسنده وابن السّنّي عن عليّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكرموا عمّتكم النخلة، فإنّها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها» .

قال في مباهج الفكر: ويقال إنّ ممّا أكرم الله به الإسلام النخل، وأنه قدّر جميع نخل الدنيا لأهل الإسلام فغلبوا على كلّ موضع هو فيه.

وقال الدينوريّ في المجالسة: حدّثنا محمد بن عبد العزيز، حدّثنا أبي، عن محمد بن يزيد بن مطير، قال: قال محمد بن إسحاق، كلّ نخلة على وجه الأرض فمنقولة من الحجاز، نقلها النّماردة إلى المشرق، ونقلها الكنعانيون إلى الشام، ونقلها الفراعنة إلى باب أليون (1) وأعمالها، وحملها التّبابعة في مسيرهم إلى اليمن وعمان والشّحر وغيرها.

الحداد:

روض كمخضرّ العذار وجدول ... نقشت عليه يد النسيم مواردا ...

والنّخل كالهيف الحسان تزيّنت ... فلبسن من أثمارهنّ قلائدا

في الطّلع

كأنّما الطّلع يحكي ... لناظري حين أقبل ...

سلاسلا من لجين ... يضمّها حقّ صندل

في الجمّار

أهدى لنا جمّارة ... من لست أخشى من عذابه ...

فكأنّما هي جسمه ... لمّا تجرّد من ثيابه

في البلخ الأخضر

أما ترى النخل نثّرت بلحا ... جاء بشيرا بدولة الرّطب ...

كأنّه والعيون تنظره ... مقمّعات الرءوس بالذهب ...

مكاحل من زبرجد خرطت ... مقمّعات الرءوس بالذهب

(1) في معجم البلدان: باب أليون: بابليون: هو اسم لموضع الفسطاط خاصة. وكانت مقر ولاية الشرقية بمصر. [النجوم الزاهرة: 1/ 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت