فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 187

• فإن قيل: وأى فائدة في نسخ حكم الأية مع بقاء تلاوتها؟؟ ... والجواب: ... أن تلاوة لفظ الآية يثاب عليها بالإجماع"."

كما أن كتابة الآية في القرآن حكم من أحكامها"."

و كذلك فانعقاد الصلاة بتلك الآية يعتبر حكمًا من أحكامها. [1] ... قلت: وأضف إلى ذلك بيان تيسير الشرعية، وذلك في آيات نسخ الحكم من الأثقل إلى الأخف. ... ## وقال المانعون: كيف يرفع المدلول مع بقاء الدليل؟ ... قلنا:

إنما يكون دليلًا عند انفكاكه عما يرفع حكمه، والناسخ مزيل لحكمه، فلا يبقى دليلًا، والله أعلم. [2]

أولًا: أقسام النسخ المتفق على وقوعه:

1.نسخ المتواتر بالمتواتر ... ... وهذا جائز باتفاق العلماء؛ لا خلاف فيه بين العلماء يعتد به، كما حكى غير واحد عليها الإجماع، وخلاف من خالف في ذلك لا يعتد به، ولا وجه له، لأن كليهما موجب للعمل والعلم، فساوى أحدهما الآخر، فجاز أن ينسخ أحدهما الآخر. ... -- نسخ المتواتر بالمتواتر - فعلى أقسام:

2.* نسخ القرآن بالقرآن: ... أجمع الأصوليون على أنه لا يجوز نسخ القرآن جميعه؛ لأن لفظه معجزة إلى يوم القيامة، ولأن أحكامه تمثل آخر الشرائع، ولا يعقل رفع الشريعة؛ لأن البشر لا يُتركون بغير شريعة تهديهم إلى ربهم عز وجل.

###ما نسخ بعض آيات القرآن ببعض: ... ، نسخ القرآن بالقرآن جائز بالإجماع، للأدلة التالية:

الدليل الأول: قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير

(1) الْمُهَذَّبُ في عِلْمِ أُصُولِ الفِقْهِ الْمُقَارَن (2/ 555)

(2) روضة الناظر وجنة المناظر (1/ 236) والمعنى أإن الآية إنما تكون دليلًا إذا لم يرفع حكمها، فيقال: إن تلك الآية دئلت على ذلك الحكم المعمول به، أما إذا رفع وأزيل حكم تلك الآية فإنها لا تبقى دليلًا على شيء. أي: أن الآية إنما تدل على الحكم بشرط: عدم نسخ حكمها،

وإذا انتفى هذا الشرط، ونسخ حكمها فلا تسمى دليلًا؛ لأن الدليل هو: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، والآية المنسوخ حكمها لا يتوصل بها إلى شيء، إذن لا تسمى دليلًا فيبطل ما ذكرتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت