* ميراث الجد مع الإخوة:
الخلاف في ميراث الجد مع الإخوة ينحصر في قولين عند الصحابة:
1 -الجد يشارك الإخوة ويقاسمهم في الميراث، لاستوائهم في القرب من الميت.
2 -إسقاط الإخوة، لوجود الجد.
وعليه فلا يجوز إحداث قول ثالث يقضي بمنع الجد مطلقًا من الإرث؛ بأن يحجبه الأخ، لأن هذا القول هو خرق للإجماع الذي ورّث الجد مع الإخوة، وقال بهذا القول ابن حزم. ... -- قال الشافعي: ... كلُّ المختلفين مجتمعون على أن الجد مع الأخ مثلُه أو أكثر حظًا منه، فلم يكن لي عندي خلافُهم. [1]
### مثال آخر: السفر لزيارة القبور:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد في السفر لزيارة القبور قولين: التحريم والإباحة. وقدماؤهم وأئمتهم قالوا: إنه محرم. وكذلك أصحاب مالك وغيرهم. وإنما وقع النزاع بين المتأخرين لأن قوله صلى الله عليه وسلم {لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد} . صيغة خبر ومعناه النهي فيكون حراما. وقال بعضهم: ليس بنهي وإنما معناه أنه لا يشرع وليس بواجب ولا مستحب بل مباح، كالسفر في التجارة وغيرها. فإذا حصل الاتفاق على أن السفر إلى القبور ليس بواجب ولا مستحب، كان من فعله على وجه التعبد مبتدعا مخالفا للإجماع. [2] ... ** وقال رحمه الله: ... معلوم في كل عمل تنازع المسلمون فيه هل هو محرم أو مباح ليس بقربة أن من جعله قربة فقد خالف الإجماع وإذا فعله متقربا به كان ذلك حراما بالإجماع [3]
• مثال آخر ليس فيه خرق للإجماع، ولا يرفع ما اتفق عليه القولان: ... مسألة (حكم الأكل من متروك التسمية) :
(1) الرسالة للشافعي (ص/594)
(2) مجموع الفتاوى (27/ 335)
(3) مجموع الفتاوى (27/ 229)