فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 430

فقد اتفق جماهير العلماء على استحباب رفع الصوت بالقنوت عند النوازل [1] ، قال ابن نجيم رحمه الله: (واختار مشايخنا بما وراء النهر الإخفاء في دعاء القنوت في حق الإمام والمأموم جميعًا) [2] ، وقال الشرنبنلالي [3] رحمه الله: ( .... ويخفي الإمام والقوم على الصحيح) [4] ، وسئل الإمام مالك رحمه الله في رواية محمد بن يحيى السبائي [5] كيف كان ذلك؟ [أي قنوت النوازل] فقال: (كان يدعو في النصف الآخر من رمضان في الوتر على الكفرة ويلعنهم، ويستنصر للمسلمين يجهر بذلك) [6] ، وفي نهاية المحتاج: (ويسن الجهر به مطلقًا للإمام و المنفرد، ولو سرية) [7] .

قال البهوتي رحمه الله: (ويجهر به أي القنوت للنازلة في صلاة جهرية كالقراءة) [8] ، وقال إبراهيم بن مفلح رحمه الله: (ويرفع صوته في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم مطلقًا) [9] .

(1) ممن حكى هذا الاتفاق: ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد (4/ 112) ، ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (2/ 570) ، ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 48) .

(2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 76) ، وانظر: الهداية شرح البداية للمرغيناني (1/ 66) .

(3) أبو الإخلاص حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي المصري الحنفي، مكثر من التصنيف فقيه مشارك في بعض العلوم، من كتبه: (نور الإيضاح) وشرحه (مراقي الفلاح) ، و (غنية ذوي الأحكام) حاشية على (درر الحكام) لملا خسرو. توفي في القاهرة سنة 1069 ه.

خلاصة الأثر (2/ 38) الأعلام للزركلي (2/ 208) معجم المؤلفين (3/ 265) .

(4) مراقي الفلاح بإمداد الفتاح شرح نور الإيضاح ونجاة الأرواح للشرنبلاني، مع حاشية الطحاوي (ص 382) .

(5) محمد بن يحيى السبائي من أهل قرطبة، يكنى أبا عبد الله. كان يعرف بفطيس بن أم غازية، روى عن مالك بن أنس الموطأ، توفي في صدر أيام الأمير عبد الرحمن بن الحكم، بعد ست ومائتين. ترتيب المدارك وتقريب المسالك (3/ 345) .

(6) البيان والتحصيل لابن رشد (17/ 293) .

(8) شرح منتهى الإرادات (1/ 499) .

(9) المبدع شرح المقنع (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت