المسألة الثالثة
رفع الصوت في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعند قبره
مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - له منزلة عظيمة في الإسلام فهو المسجد الذي أسس على التقوى كما قال الله تعالى فيه: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} [1] ، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: امترى رجل من بني خدرة ورجل من بني عوف في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال الخدري: هو مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فقال: هو هذا، يعني مسجده، وفي ذلك خيرٌ كثير) [2] ، ويستحب شد الرحال إليه تقربًا إلى الله تعالى وأداءً للعبادة فيه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومسجد الأقصى) [3] ، والصلاة فه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام) [4] .
(1) سورة التوبة، آية 108.
(2) رواه الترمذي في السنن كتاب أبواب الصلاة باب ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى حديث (323) (2/ 144) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح ورواه النسائي في السنن كتاب المساجد باب ذكر المسجد الذي أسس على التقوى حديث (696) (2/ 39) ، والحديث أصله في صحيح مسلم في كتاب الحج باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة حديث (514) (2/ 1015) .
(3) رواه البخاري في الصحيح كتاب فضل الصلاة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة حديث (1189) (1/ 367) ورواه مسلم في الصحيح كتاب الحج باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد حديث (511) (2/ 1014) .
(4) رواه البخاري في الصحيح كتاب فضل الصلاة، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة حديث (1190) (1/ 367) ورواه مسلم في الصحيح كتاب الحج باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة حديث (506) (2/ 1012) .