المسألة الرابعة
رفع الصوت بالتكبير في العيدين
تكبير الله جل وعلا مشروع في عيدي الفطر والأضحى، بدلالة قول الله تبارك وتعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [1] .
قال العلامة ابن كثير رحمه الله: (ولهذا أخذ كثير من العلماء مشروعية التكبير في عيد الفطر من هذه الآية: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} [2] ،ودلالة قوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [3] قال ابن عباس رضي الله عنهما:(الأيام المعدودات: أيام العشر) [4] ، وعن عقبة بن عامر [5] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب وذكر لله) [6] .
(1) سورة البقرة، آية (185) .
(2) تفسير القرآن العظيم (1/ 505) .
(3) سورة الحج، آية (28) .
(4) رواه البخاري معلقًا في الصحيح عن ابن عباس بصيغة الجزم كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق (1/ 306) ووصله البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج باب الأيام المعلومات والمعدودات أثر (10145) (5/ 373) وصحيح إسناده النووي في المجموع (8/ 351) ويروى مثله عن أبي موسى الأشعري ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير والحسن وقتادة، وهو مذهب الشافعي والمشهور عن أحمد، انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 415) وضعف القول بأن المراد بالأيام المعلومات أيام العشر جمع من المحققين كابن العربي في أحكام القرآن (3/ 283) والشنقيطي في أضواء البيان (5/ 545) ،حيث ذكر أن المراد بالأيام المعلومات هي أيام النحر.
انظر: رسالة فريح الهلال في تفسير قوله تعالى (ويذكروا اسم الله في ايام معلومات) .
(5) أبو عبس عقبة بن عامر الجهني المصري، الإمام المقرئ صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان عالما مقرئا فصيحا فقيها فرضيا شاعرا كبير الشأن، وكان البريد إلى عمر بفتح دمشق، ولي إمرة مصر، مات سنة ثمان وخمسين.
أسد الغابة (4/ 51) سير أعلام النبلاء (2/ 467) الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 429) .
(6) رواه أبو داود في السنن كتاب الصوم باب صيام أيام التشريق حديث (2419) (4/ 88) ورواه الترمذي في السنن كتاب الصوم باب ما جاء في كراهية الصوم في أيام التشريق حديث (773) (4/ 134) ، وقال حديث حسن صحيح.