المسألة الثالثة
رفع الصوت بالنداء بالجنازة (نعي الميت)
النعي في لغة العرب: هو بفتح النون وسكون العين المهملة، وتخفيف الياء، قال ابن فارس رحمه الله: النون والعين والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إشاعة الشيء، منه النعي: خبر الموت [1] ،تقول: نعيت الميت نعيًا، من باب (نَفَعَ) : أخبرت بموته، فهو منعيٌّ [2] .
قال الشاعر:
ولما نعى الناعي بريدًا تغولت ... بي الأرض فرط الحزن وانقطع الظهر [3]
وفي الاصطلاح: هو الإخبار بموت الميت، قال ابن عابدين رحمه الله: هو الإخبار بالموت [4] ، قال الحطاب رحمه الله: والنعي: خبر الموت [5] ، قال الرسلي (عميرة) [6] رحمه الله: اعلم أن النعي هو الإخبار بالموت [7] ، وفي كتب فقهاء الحنابلة رحمهم الله عرفوه فقط بما هو مختص بنعي الجاهلية، حيث قالوا: هو النداء
(1) معجم مقاييس اللغة (5/ 447) .
انظر في مادة (نعى) : لسان العرب (15/ 333) ، تهذيب اللغة (3/ 138) .
(2) المصباح المنير للفيومي (2/ 844) ، تاج العروس للزبيدي (40/ 108) .
(3) انظر: شرح ديوان الحماسة للتبريزي (ص 447) .
والبيت للأبيرد اليبروعي في قصيدة يرثي فيها أخاه بريدًا.
انظر: أمالي اليزيدي (ص 26) .
(4) رد المحتار على الدر المختار (4/ 179) .
(5) مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (5/ 501) .
(6) أحمد الرسلي المصري الشافعي، شهاب الدين الملقب بعميرة، فقيه، كان عالما، زاهدا، ورعا، حسن الأخلاق، يدرّس ويفتي، وانتهت إليه الرئاسة في تحقيق المذهب، له (حاشية على شرح منهاج الطالبين للمحلي) ، مات سنة 957 ه.
الكواكب السائرة (2/ 120) شذرات الذهب (10/ 454) الأعلام للزركلي (1/ 103) .
(7) حاشية عميرة على شرح منهاج الطالبين (1/ 403) .