بموته [1] ، قال ابن قدامة رحمه الله: (وهو أن يبعث مناديًا ينادي في الناس: إن فلانًا مات ليشهدوا جنازته) [2] .
وقد اتفق جمهور الفقهاء من الحنفية [3] والمالكية [4] والشافعية [5]
والحنابلة [6] على جواز الإعلام بالموت من غير نداء؛ لأجل القيام بحق الميت من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه.
أما النعي برفع الصوت والنداء به في الأسواق ومآذن المساجد وتجمعات الناس، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: كراهية النداء ورفع الأصوات بالإعلام بالأموات، وقال بهذا جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.
والكراهة هنا محمولة على التحريم كما هو صنيع الأئمة المتقدمين.
قال محمد بن يوسف العبدري: (سمع ابن القاسم: سئل مالك عن الجنائز يؤذن بها على أبواب المساجد فكره ذلك، وكره أيضًا أن يصاح في المسجد بالجنازة ويؤذن بها وقال: لا خير فيه) [7] .
قال ابن رشد الجد: (وسئل مالك عن الجنائز يؤذن بها على أبواب المساجد فكره ذلك) قال بعد ذلك: (أما النداء بها على أبواب المساجد فكرهه مالك هاهنا، ورآه من النعي المنهي عنه) [8] .
(1) انظر في هذا: الإقناع للحجاوي (1/ 212) ، شرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 77) ، الفروع لابن مفلح (3/ 273) .
(2) المغني لابن قدامة (3/ 524) .
(3) فتح القدير لابن الهمام (2/ 127) .
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 424) ، التاج والإكليل لمختصر خليل (2/ 241) .
(5) نهاية المحتاج للرملي (3/ 20) .
(6) الإقناع للحجاوي (1/ 331) .
(7) التاج والإكليل لمختصر خليل للعبدري (2/ 241) ، وانظر: الذخيرة للقرافي (2/ 457) ، شرح الخرشي على مختصر خليل (7/ 72 - 73) .
(8) البيان والتحصيل (2/ 217) .