فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 430

المسألة الأولى

رفع الخصوم أصواتهم في مجلس القضاء

ذكر الفقهاء رحمهم الله في أدب القضاء أن يكون مكان القضاء مهيبًا يناسب منصب القاضي ورتبة القضاء [1] ، قال الرملي رحمه الله حينما تكلم عن مكان القاضي الذي يقضي فيه: ( ... ولائقًا بوظيفة القضاء التي هي أعظم المناصب وأجل المراتب بأن يكون على غاية من الحرمة والجلالة والأبهة) [2] .

ومن ذلك: أن لا يرفع الخصوم أصواتهم في مجلس القضاء.

وقد نص الفقهاء رحمهم الله على منع الخصوم من رفع أصواتهم في مجلس القضاء، قال ابن نجيم رحمه الله في أدب مجلس القضاء: (ويكون بعدهما عنه قدر ذراعين أو نحو ذلك، من غير أن يرفعا أصواتهما) [3] ، وقال ابن فرحون [4] رحمه الله حينما عدد آداب مجلس القاضي: (ويمنع من رفع الصوت عنده) [5] .

واستدل الفقهاء على منع الخصوم من رفع الأصوات في مجلس القضاء بالتعليل:

1 -أن في منعهم من رفع الأصوات لحفظ هيبة المجلس من الابتذال [6] .

2 -أن رفع الخصوم لأصواتهم في مجلس القضاء ربما أضجر القاضي وشوش عليه في حكمه.

(1) انظر: شرح أدب القاضي للخصاف (1/ 314) أدب القاضي للماوردي (1/ 248) نظام القضاء في الشريعة الإسلامية لعبد الكريم زيدان (ص 117) .

(2) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (8/ 353) .

(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (6/ 474) وانظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (7/ 276) ، معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من أحكام لعلاء الدين الحنفي (ص 19) .

(4) إبراهيم بن علي بن محمد، ابن فرحون، برهان الدين اليعمري، عالم من شيوخ المالكية، له الديباج المذهب في تراجم أعيان المذهب المالكي وتبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام ودرة الغواص في محاضرة الخواص وطبقات علماء الغرب مات سنة 799 ه.

الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة (1/ 52) الأعلام للزركلي (1/ 52) .

(5) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/ 33) .

(6) انظر: البحر الرائق (6/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت