فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 430

المسألة التاسعة

رفع الصوت بالرقية الشرعية

الرقية في اللغة: من رقى الراقي رقْية ورقيًا إذا عوَّذ ونفث في عوذته [1] .

قال عروة:

فما تركا من عوذة يعرفانها ... * ... ولا رقية إلا بها رقياني

قال ابن الأثير: الرقية بالضم: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغيرها [2] .

الرقية في الاصطلاح الشرعي: لا تختلف عن معناها في اللغة، فالرقية هي العوذة.

فهي عبارة عن أدعية وتعويذات يطلب فيها الشفاء للمريض أو تحصين السليم من الله عز وجل [3] .

وهي من التداوي الذي شرعه الله تعالى لعباده، فعن أسامة بن شريك - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هنا وهاهنا، فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: (تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواءً، غير داء واحد الهرم) [4] ، وقد فعلها جبريل عليه السلام، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: نعم، قال: باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك) [5] .

(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري، مادة (رقا) (9/ 224) لسان العرب لابن منظور مادة (رقي) (14/ 331) المحكم لابن سيدة مادة (عوذ) (2/ 335) ومادة (ر ق ى) (6/ 500) القاموس المحيط للفيروزآبادي مادة (رقي) (4/ 330) .

(2) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير مادة (رقى) (2/ 254) .

(3) انظر: معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحافظ الحكمي رحمه الله (2/ 623) ، أحكام الرقى والتمائم د/ فهد السحيمي.

(4) رواه أبو داود في السنن، كتاب الطب، باب في الرجل يتداوى، حديث (3855) (6/ 5) ، وابن ماجه في السنن، كتاب الطب، باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، حديث (3436) (2/ 1137) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، حديث (2789) (3/ 158) .

(5) رواه مسلم في الصحيح، كتاب السلام، باب الطب والمرض والرقى، حديث (2185) (4/ 1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت