المسألة الخامسة عشرة
رفع الصوت بالشعر داخل المسجد
الشعر في اللغة مأخوذ من (شَعَرَ) هو العلم وزنًا ومعنى [1] .
وفي الاصطلاح: هو الكلام الموزون المقفى قصدًا [2] .
وقال الأزهري رحمه الله: (هو القريض المحدود بعلامات لا يجاوزها) [3] .
وللشعر أهمية بالغة في حياة المسلمين [4] ، فقد استمع النبي - صلى الله عليه وسلم - للشعر واستنشده، ففي صحيح مسلم عن عمرو بن الشريد [5] عن أبيه [6] قال: ردفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فقال: هل معك من شعر أمية بن الصلت [7] شيئًا؟ قلت: نعم، قال: هيه، فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، ثم أنشدته بيتًا، فقال: هيه، حتى أنشدته مئة بيت [8] .
(1) انظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي مادة (شعر) (12/ 178) .
(2) التعريفات للجرجاني (ص 132) ، وانظر فتح الباري لابن حجر (10/ 538) .
(3) تهذيب اللغة للأزهري مادة (شعر) (1/ 268) .
(4) انظر: تحريرًا ماتعًا للإمام الماوردي عن الشعر وحكمه، وهل يخرم العدالة ويوجب رد الشهادة أم لا؟ في الحاوي الكبير كتاب الشهادات تحقيق محمد الأفغاني، مخطوط مرقوم بالآلة الكاتبة جزء 22 ص (584 - 602) .
(5) عمرو بن الشريد بن سويد الثقفي أبو الوليد الطائفي، روى عن أبيه وأبي رافع مولى النبي
-صلى الله عليه وسلم - وسعد بن أبي وقاص، روى عنه عمرو بن شعيب وإبراهيم بن ميسرة، وثقه العجلي،
توفي عام إحدى وتسعين.
تهذيب الكمال (22/ 63) تهذيب التهذيب (8/ 47) .
(6) الشريد بن سويد الثقفيّ، له صحبة، حديثه في أهل الحجاز، سكن الطّائف، يقال إنه حضرمي حالف ثقيفا وتزوّج آمنة بنت أبي العاص، كان اسمه مالكا فسمّي الشريد، لأنه شرد من المغيرة لما قتل رفقته، شهد بيعة الرّضوان، ووفد على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسماه الشّريد.
الاستيعاب (2/ 708) أسد الغابة (2/ 369) الإصابة (3/ 275) .
(7) أمية بن أبي الصلت عبد الله بن أبي ابن ثقيف، أبو عثمان شاعر جاهلي ذكره ابن السكن في الصحابة وقال: لم يدركه الإسلام، وقد صدّقه النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض شعره، وقال: قد كاد أمية أن يسلم، كان أشعر ثقيف، وصحّ أنه عاش حتى رثى أهل بدر، مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا قبل أن يسلم الثقفيون.
تاريخ دمشق (9/ 255) الإصابة (1/ 384) الأعلام للزركلي (2/ 23) .
(8) كتاب الشعر حديث (2255) ، (4/ 1767) وانظر: الاستذكار لابن عبد البر (26/ 50 - 55) .