فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 430

المسألة الرابعة

رفع الصوت بالأذان عند تغول الغيلان

الغيلان جمع غول، والغول مأخوذ من الخَتْل والأخذ من حيث لا يُدرى.

قال ابن فارس رحمه الله: الغين والواو واللام أصل صحيح، يدل على ختلٍ وأخذٍ من حيث لا يُدرى.

والغول من السعالي: سميت لأنها تغتال [1] ، وهي عند العرب: سحرة الشياطين، وهذا قول الأصمعي [2] .

وأجود تعريف للغول [3] ما ذكره الجاحظ [4] حيث يقول: (الغول: هو اسم لكل شيء من الجن، يعرض للسُفّار، ويتلون في ضروب الصور والثياب ذكرًا كان أو أنثى) [5] .وقد كانت العرب في جاهليتها تزعم أن الغول تتراءى لأحدهم في الفلاة، فيتبعها فتستهويه، وربما ادعى أنه قابلها وقاتلها، وأغرب بعضهم فزعم أنه تزوج من الغول [6] .

قال القزويني [7] رحمه الله: (زعموا أن الغول حيوان شَاذٌ مُشَوهٌ، لم تحكمه الطبيعة، وأنه لما خرج مفردًا لم يستأنس وتوحش، وطلب القفار، وهو يناسب الإنسان

(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس (4/ 402) مادة (غول) .

(2) جمهرة اللغة، لابن دريد (3/ 150) .

(3) أول من جمع ما ورد في الغول: محمد بن أحمد بن طولون رحمه الله في (بغية السول فيما ورد في الغول) ذكره حينما ترجم لنفسه في (الفلك المشحون في أحوال محمد بن طولون) ص (30) . ولم أقف عليه مطبوعًا، وممن جمع في الغول: مشهور حسن سلمان في (الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي) طبع دار ابن القيم.

(4) أبو عثمان عمرو بن بحر الكناني بالولاء الشهير بالجاحظ، كبير أئمة الأدب ورئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة، من بحور العلم وتصانيفه كثيرة جدا منهاالحيوان والبيان والتبيين مات سنة 255 ه.

تاريخ بغداد (14/ 124) سير أعلام النبلاء (11/ 526) الأعلام للزركلي (5/ 74) .

(5) الحيوان للجاحظ (6/ 158) .

(6) انظر في هذا: الغول بين الحديث النبوي والموروث الشعبي (ص 93 - 108) .

(7) أبو يحيى زكريا بن محمد بن محمود الأنصاري النجاري القزويني، مؤرخ جغرافي، من القضاة، صنف كتبا منها آثار البلاد وأخبار العباد وعجائب المخلوقات مات سنة 682 ه.

تاريخ الإسلام (15/ 466) الوافي بالوفيات (14/ 138) الأعلام للزركلي (3/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت