الدليل الأول: أن العبادة مبناها على التوقيف، فلم يأت دليل على مشروعية هذا الفعل واستحبابه، فهذه الأفعال لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا في عهد الصحابة رضوان الله عليهم، ولم يُؤْثَر في جيل التابعين لهم بإحسان، بل هي من إحداث المتأخرين وابتداعهم، فلا يشرع فعلها والتعبد بها والحالة هذه.
الدليل الثاني: ما ترتب عليها من مفاسد كثيرة لا تأتي الشريعة بمثلها، فالشريعة مبناها على تحقيق المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها، فالناظر في هذه البدع يجد أنها أدت إلى كثير من المفاسد، وقد سبق ذكر بعضها في كلام أهل العلم، كما في كلام ابن الجوزي الذي سبق نقله [1] .
وبهذا يعلم حرمة هذه الابتهالات والتواشيح التي ترفع قبل الأذان أو بعده على منارات المساجد في أقطار المسلمين.
(1) ص (86) .