فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 430

المسألة السادسة

رفع الإمام صوته ببعض القراءة في الصلاة السرية

أجمع الفقهاء على الإسرار في صلاتي الظهر والعصر وثالثة المغرب والأخريين من العشاء [1] ، وهو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي واظب عليه ونقلته عنه الأمة [2] .

واتفق الفقهاء رحمهم الله على أن الإسرار بالقراءة في الصلاة السرية مستحب، ولو جهر الإمام بالقراءة ورفع صوته بالآية والآيتين فلا حرج عليه في ذلك، ولا يوجب ذلك سجودًا للسهو، وهو قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية.

قال العلامة خليل: (وسننها [الصلاة] ... وجهر أقله أن يسمع نفسه ومن يليه وسر بمحلهما) [3] وقال محمد بن يوسف المواق [4] رحمه الله: (الجهر بالقراءة في موضع الجهر والإسرار بها في موضع الإسرار سنتان) [5] .

قال الشافعي رحمه الله: (وإن خافت بالقراءة ... مما يجهر فيه بالقراءة أو جهر بالقراءة فيما يخافت فيه بالقراءة من الصلاة كرهت ذلك له، ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه) [6] .

قال الماوردي رحمه الله: (فلو خالف المصلي فجهر فيما يسر أو أسر فيما يجهر كانت صلاته مجزئة ولا سجود للسهو عليه) [7] .

(1) انظر في حكاية الإجماع: شرح النووي على مسلم (4/ 105) .

(2) المغني (2/ 170)

(3) مختصر خليل (ص 21) .

(4) أبو عبد الله محمد بن يوسف العبدري الغرناطي، المواق، فقيه مالكي، كان عالم غرناطة وإمامها وصالحها في وقته، له التاج والإكليل في شرح مختصر خليل وسنن المهتدين في مقامات الدين، مات سنة 897 ه.

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (10/ 98) ، الأعلام للزركلي (7/ 154) .

(5) التاج والإكليل لمختصر خليل (5/ 525) .

وانظر: مواهب الجليل للحطاب (2/ 222) شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 275) .

(6) الأم (2/ 424) .

(7) الحاوي الكبير (2/ 150) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت