فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 430

المسألة الثالثة عشرة

رفع الصوت بالعطاس والتثاؤب

العطاس: من عَطَس، قال ابن فارس رحمه الله: (العين والطاء والسين كلمة واحدة ثم تستعار، وهي العطاس، يقال: عَطَسَ يَعْطُس) [1] .

والتثاؤب: تفاعل من الثُّؤباء، قال الأزهري رحمه الله: (التثاؤب: أن يأكل الإنسان شيئًا، أو يشرب شيئًا يغشاه له فترة كثقلة النعاس من غير غشي عليه) [2] .

قال المناوي [3] رحمه الله: (التثاؤب فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فمه) [4] .

والله يحب العطاس، ويكره التثاؤب؛ لذا صرح أهل العلم بكراهة التثاؤب سواء في الصلاة أو خارجها [5] ، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب) الحديث [6] ، وإذا عطس المسلم أو تثاءَب فعليه بلزوم الهدي النبوي في العطاس والتثاؤب ومنه: أن لا يرفع صوته بالعطاس والتثاؤب، بل يخفضه [7] فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، ولا يعوي، فإن الشيطان يضحك منه) [8] .

(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة (عطس) (4/ 354) .

(2) تهذيب اللغة للأزهري مادة (ثاب) (15/ 114) .

(3) محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي القاهري الشافعي، كان إماما فاضلا جمع من العلوم والمعارف الشيء الكثير، من كتبه التيسير في شرح الجامع الصغير وفيض القدير والتوقيف على مهمات التعاريف، مات سنة 1031 ه.

خلاصة الأثر (2/ 412) الأعلام للزركلي (6/ 204) معجم المؤلفين (10/ 166) .

(4) التوقيف على مهمات التعريف (ص 159) وانظر تحفة الأحوذي (3/ 367) .

(5) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 44) ، الذخيرة (2/ 147) ، مغني المحتاج (1/ 308) ، كشاف القناع (4/ 269) .

(6) رواه البخاري في الصحيح كتاب الأدب باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب حديث (6223) (4/ 133) .

(7) انظر: المجموع شرح المهذب (4/ 32) .

(8) رواه ابن ماجه في السنن كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما يكره في الصلاة حديث (968) (1/ 310) وضعفه الحافظ مغلطاي في شرحه لسنن ابن ماجه (5/ 1622) وقال الألباني: موضوع بزيادة (ولا يعوي) وصحيح بدونها حديث (2420) السلسلة الضعيفة (5/ 440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت