المبحث الثالث
رفع الصوت بالأذان والإقامة للنساء
اتفق الفقهاء في المذاهب الأربعة على أن النساء ليس عليهن أذان ولا إقامة [1] ، سواء أذنت المرأة لجماعة النساء أو لنفسها.
فإذا أذنت المرأة وأقامت لجماعة النساء أو لنفسها فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله في ذلك على اقوال:
القول الأول: يكره لها أن تؤذن أو تقيم، وهو مذهب الحنفية وقول في مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة.
قال الكاساني رحمه الله عند تعداد صفات المؤذن: (أن يكون رجلًا، فيكره أذان المرأة باتفاق الروايات) [2] .
قال الشربيني رحمه الله: (والثالث [أي القول الثالث في المذهب] لا يندبان: الأذان لما تقدم، والإقامة تبع له) [3] .
قال برهان الدين ابن مفلح [4] : (للرجال .... دون النساء) [5] .
القول الثاني: يكره للمرأة الأذان ويستحب لها الإقامة بلا رفع صوت.
(1) انظر في تقرير هذا الاتفاق: الأصل للشيباني (1/ 143) ، المدونة (1/ 58) ، الحاوي الكبير (2/ 51) ، المغني لابن قدامة (2/ 80) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 150) . وانظر: المبسوط للسرخسي (1/ 133) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (1/ 280) .
(3) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (1/ 320) .
وانظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج للرملي (1/ 406) ، المجموع شرح المهذب للنووي (3/ 100) .
(4) أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح، مؤرخ، من قضاة الحنابلة من كتبه المبدع بشرح المقنع، ومرقاة الوصول إلى علم الأصول، مات سنة 884 ه.
المقصد الارشد (3/ 166) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع (1/ 152) الأعلام للزركلي (1/ 65) .
(5) المبدع في شرح المقنع (1/ 274) .
وانظر: المغني لابن قدامة (2/ 80) .