فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 430

المسألة الثالثة

رفع الصوت في مواضع الأذان بغير الأذان (الابتهالات)

مما انتشر في بعض الأقطار الإسلامية وتعارف عليه بعض الناس التسبيح والنشيد ورفع الأصوات بالدعاء والابتهالات قبل الأذان أو بعده.

بل أصبح يعرف بأسماء، وله قِّيمُون وأُنَاسٌ ليس لهم صنعة سواه [1] ، ومما يعرف به: التوشيح أو الابتهالات الدينية!!

وقد تكلم عليها أهل العلم حينما انتشرت في بلاد المسلمين.

قال ابن الحاج [2] المالكي رحمه الله: (وينهى المؤذنون عما أحدثوه من التسبيح بالليل، وإن كان ذكر الله حسنًا سرًا وعلنًا، لكن من المواضع التي تركها الشارع صلوات الله عليه وسلامه ولم يعين فيها شيئًا معلومًا) [3] .

ثم ذكر السنة في أذان الفجر وقال: (بخلاف ما أحدثوه من التسبيح وما يقولون فيه، حتى أن بعضهم ليندب الأطلال بصوت فيه تحزين يقرب من النوح في كثير من الأحيان ... ثم العجب من أنهم يأتون بالأذان الأول للصبح الذي قبل طلوع الفجر ويخفون ذلك، فإذا فرغوا منه رفعوا أصواتهم بما أحدثوه من التسبيح، فإنا لله وإنا إليه راجعون) [4] .

وقال رحمه الله في التذكار يوم الجمعة: (ويُنهى المؤذنون [5] عما أحدثوه من التذكار يوم الجمعة؛ لما تقدم من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أمر به، ولا فعله أحد بعده من السلف الماضين رضي الله عنهم أجمعين، بل هو قريب العهد بالحدوث) [6] .

(1) ومؤخرًا خُصصت له المواقع والصفحات على الشبكة العنكبوتية.

(2) محمد بن محمد بن محمد ابن الحاج، أبو عبد الله العبدري المالكي الفاسي، نزيل مصر فاضل تفقه في بلاده، وقدم مصر وحج وكف بصره في آخر عمره وأقعد، له مدخل الشرع الشريف وشموس الأنوار وكنوز الأسرار، مات سنة 737 ه.

الديباج المذهب (2/ 321) الدرر الكامنة (5/ 507) الأعلام للزركلي (7/ 35) .

(3) المدخل (2/ 248) .

(4) المرجع السابق (2/ 249) .

(5) في المطبوع: (المؤذنين) وهو خطأ.

(6) المدخل لابن الحاج (2/ 258) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت