والبهيمة، وأنه يتراءى لمن يسافر وحده في الليالي وأوقات الخلوات، فيتوهمون أنه إنسان، فيصد المسافر عن الطريق) [1] .
وقد وردت الأخبار الصحيحة الدالة على وجود الغول، فمن ذلك: عن أبي أيوب الأنصاري [2] - رضي الله عنه - أنه كان في سهوة [3] له، فكانت الغول تجيء فتأخذ، فشكاها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إذا رأيتها فقل: بسم الله؛ أجيبي رسول الله) [4] ، وورد ذكر الغول في حديث أبي أسيد الساعدي [5] الخزرجي - رضي الله عنه - وفيه: ( ... فلما قطع أبو أسيد تمر حائطه، جعلها في غرفة له، فكانت الغول تخالفه إلى مَشْرُبتَه [6] ، فتسرق ثمره،
(1) عجائب المخلوقات للقزويني (2/ 176) .
(2) خالد بن زيد بن كليب الخزرجي الأنصاري، معروف باسمه وكنيته، نزل عليه النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة فأقام عنده حتى بنى بيوته ومسجده وآخى بينه وبين مُصعب بن عُمَير، شهد العقبة وبدرا وداوم الغزو وشهد الفتوح، توفي سنة 52 ه.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 424) أسد الغابة (1/ 571) الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 143) .
(3) السَّهوة: بيت صغير منحدر في الأرض قليلًا شبيه بالمخدع والخزانة.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (2/ 430) ، تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي (38/ 341) .
(4) رواه الإمام أحمد في المسند حديث (23592) (38/ 563) . والحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم ذكر مناقب أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - حديث (6005) (3/ 563) .
(5) مالك بن ربيعة -وقيل: هلال بن ربيعة- ابن البدن الخزرجي، الأَنصارِيّ، مشهور بكنيته شَهِدَ بَدْرًا وأُحُدًا وما بعدها، وكان معه راية بني ساعدة يوم الفتح وقد ذهب بصره، مات سنة 60 ه وهو آخر البدريين موتا.
الاستيعاب في معرفة الأصحاب (4/ 1598) أسد الغابة (5/ 13) الإصابة في تمييز الصحابة (9/ 444) .
(6) المشربة: هي الغرفة لأنهم يشربون فيها.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (2/ 455) ، تاج العروس من جواهر القاموس للزبيدي (3/ 117) .