فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 430

وهذا القيد منهي عنه كل داخل للمسجد، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لمن يتخطى رقاب الناس في المسجد: (اجلس فقد آذيت) [1] .

ثانيًا: أن يكون سؤاله لحاجة ماسة تدعوه للمسألة وبلا كذب في وصف حاله، وقد سبق ذكر الأدلة المانعة للمسألة إلا لضرورة وحاجة ملحة في بداية هذه المسألة.

ثالثًا: أن لا يرفع صوته بالمسألة ويجهر جهرًا يؤذي من بالمسجد من المصلين والذاكرين، وقد دل عليه حديث أبي سعيد الخدري وفروة بن عمرو البياضي وسبق ذكرهما في مسألة رفع الصوت بقراءة القرآن الكريم داخل المسجد [2] .

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثالث القاضي بجواز المسألة بقيود، ومنها كراهة رفع الصوت بالمسألة إذا كان يؤذي من كان بالمسجد من مصلين وتالين لكتاب الله، وذلك لقوة ما استدلوا به من أدلة الجواز واعتبار القيود التي ذكروها، وضعف أدلة القائلين بالمنع.

(1) رواه أبو داود في السنن كتاب الجمعة باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، حديث (1118) (2/ 333) ، ورواه النسائي في السنن كتاب الجمعة، باب النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة حديث (1399) ، (3/ 103) ، وهو حديث صحيح، صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث (1024) (4/ 281) .

(2) انظر: ص (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت