فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 430

أنهم في نسك وعبادة) [1] ، وعن عطاء قال: (طفت وراء ابن عمر وابن عباس فلم أسمع أحدًا منهما يتكلم في الطواف) [2] .

وعليه فما هو منتشر في هذه الأزمنة من كثير من الطائفين حول بيت الله من رفع الصوت بالدعاء والقراءة، ومن اجتماع جماعات منهم على قائد يطوف بهم ويلقنهم الدعاء بصوت مرتفع فيتبعه الجماعة بصوت واحد فتعلوا أصواتهم وتحصل الفوضى ويتشوش بقية الطائفين، كل هذا من المنكرات المخالفة لما اتفق عليه الفقهاء من كراهية رفع الصوت بالقراءة والدعاء حال الطواف.

قال العثيمين رحمه الله: (وأما الدعاء من شخصٍ يتبعه فيه نفر خلفه، أو عن يمينه أو عن شماله فلا أصل له أيضًا من عمل الصحابة رضي الله عنهم، وأما رفع الصوت به فإن كان فيه تشويش على الطائفين وإزعاج لهم فيكون منهيًا عنه) [3] .

(1) جزء الجهر بالقرآن في الطواف للآجري (ص 63) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الحج باب في الكلام من كرهه في الطواف أثر (12810) (3/ 137) .

(3) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (22/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت