قال السرخسي رحمه الله: (ولا ينغص الخصوم في استعجاله ليعجز عن إقامته حجته، وفي رفع الصوت عليه) [1] .
وقال ابن عابدين رحمه الله: (ويسوي وجوبًا بين الخصمين جلوسًا وإقبالًا وإشارة ونظرًا، ويمتنع من مسارة أحدهما والإشارة إليه ورفع صوته عليه) [2] .
ومما استدلوا به من التعليل: أن رفع صوته على أحدهما دون الآخر ربما أدى إلى حصر الآخر وانكساره، ولربما لم تقم حجته فيؤدي ذلك إلى ظلمه.
قال العمراني رحمه الله: (ولا يجوز للقاضي أن ينتهر الخصمين أو أحدهما، ولا يصيح عليهما لأنه إذا فعل ذلك انكسر قلب من انتهره، وربما منعه ذلك من استيفاء حجته) [3] .
(1) المبسوط (16/ 66) ، وانظر: فتح القدير لابن الهمام (7/ 275) .
(2) الدر المختار على تنوير الأبصار مع حاشية ابن عابدين (8/ 52) .
(3) البيان (13/ 81) وانظر: المهذب للشيرازي (5/ 506) شرح منتهى الإرادات (15/ 75 - 76) .