فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 430

وكان ابن سيرين رحمه الله ربما يضحك فإذا ذكر عنده حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خشع وكان عبدالرحمن بن مهدي [1] إذا قرأ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالسكوت وقال: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) وَيتَأول أنه يجب له من الإنصات عند قراءة حديثه ما يجب له عند سماع قوله [2] .

فانظر إلى حال السلف مع حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه وعدم رفع الصوت وهو يتلى عليهم بله حرصهم على العمل به والتسليم التام له وعدم التقديم عليه، واعتبر هذا بما نراه اليوم ونسمعه جهارًا نهارًا من معارضة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسوء الأدب معه، بل وصفه بالوحشية والرجعية، عياذًا بالله.

فإلى الله المشتكى وهو المستعان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

(1) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، الإمام الناقد المجود سيد الحفاظ، أبو سعيد العنبري، وكان إماما حجة قدوة في العلم والعمل، قال الخليلي: قال الشافعي: لا أعرف له نظيرا في هذا الشأن، توفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة.

الجرح والتعديل (5/ 288) الطبقات الكبرى (7/ 297) سير أعلام النبلاء (9/ 192) .

(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - للقاضي عياض (2/ 42 - 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت