فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 464

والثانية: القسم الدستوري الذي يلزم به أعضاء المجالس البرلمانية، والذي يتضمن احترام الدستور والعمل به وصيانته، بما فيه من قوانين تخالف ما علم من الدين بالضرورة كحرمة الزنا (من خلال إباحته وتقنين عمل دور الخنا) ، وحرمة الخمر (بإجازة بيعه وشربه وعدم المعاقبة عليه إلا في حالات خاصة لا علاقة لحرمة الخمر بها) .

الثالثة: الاستهتار بأحكام الله - عزّ وجل - من خلال عرضها لتصويت أعضاء البرلمان أو عموم الشعب عليها، وللأغلبية الرافضة حق رد الأنظمة حتى لو أتت بها الشريعة الإلهية، وهذا أظهر مثال على حق البشر في إقرار النظام أو رده، ولنا في هذا الزمان أمثلة ظاهرة على هذا، فقد عرض الحجاب في تركيا، والفصل بين الجنسين في الكويت للتصويت في تلك المجالس رغم نصوصها الظاهرة، فلا عبرة لكلام الله في هذه المجالس، بل العبرة كل العبرة لرأي البشر وحكمهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

ولا تعدل أي مصلحة متوهمة مفسدة واحدة من هذه المفاسد الكبيرة، فضلًا عن كون الشريعة لم تجز ارتكاب الكفر إلا في حال الإكراه، فلا عبرة للمصالح المرجوة خلاف مصلحة دفع الإكراه ذي الصورة المعروفة المحددة، فلا عبرة للضرورة، فضلًا عن الحاجة، وأي مصالح تكتسب في هذه البرلمانات، هي في مقابل مفاسد كثيرة تحصل من ورائها والله المستعان.

ومن أعظم تلك المفاسد، إعطاء الشرعية لتلك المجالس، ولتلك الحكومات الطاغوتية الفاجرة، فحين يرى الناس أن هؤلاء الدعاة دخلوا في هذه الحكومة الفاسدة، أو هذا البرلمان الطاغوتي، يجعلونها دلالة ظاهرة على صلاح الحكومة أو شرعيتها، ولهذا آثار لا تخفى على من بصَّره الله في دينه وعقيدته.

حكم المشارك في البرلمان

والمشارك في البرلمان الطاغوتي لا يخلو من حالات:

الحالة الأولى: أن يقسم على احترام الدستور الكفري مع علمه بكفرية هذا الدستور واحتوائه على أنظمة تخالف الشريعة، فهذا كفر أخبر مخرج من الملة.

الحالة الثانية: أن يشارك في إقرار نظام مخالف للشريعة الإسلامية - بلا خلاف - فهذا أيضًا كفر أكبر مخرج من الملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت