فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 464

بل حاولوا أيضا بث الشبهات في أفكارها و مسخ عقيدتها و جعلها مزيجًا مختلطًا من العلمانية و الإسلام، خلال هذه الحرب القذرة، حرب الدين بالدين، حرب الشبهات، كان من إحدى مراحل هذه الحرب الطعن في حملة شعلة التجديد و الإحياء الإسلامي من العلماء و المجاهدين السابقين الذين تركوا لنا تراثًا ضخمًا يعالج واقعنا المرير، و كان من المقرر إسقاط هؤلاء العلماء العظماء في نفوس الأمة بعد أن تلقتهم بالقبول أجيال المسلمين عبر مئات السنين، فلم يجد أحبار السوء وسيلة لتشعيب الناس على هؤلاء العظماء و تنفير الناس من تراثهم إلا أن يرموهم بالإرهاب و التكفير، و كفى بهاتين الكلمتين تأثيرا سيئًا يقع في نفوس عوام المسلمين، (ولو قلنا أن من شارك في هذا المؤتمر من طواغيت العلماء أنه محارب لله ولرسوله كافر بهذا الدين مؤمن بالطاغوت ينبغي فضحه وتعريته هل نكون قلنا على الله غير الحق أم أن الإسلام هو أن تستسلم لأمر غير الله في حرب الإسلام والمسلمين وكذلك تلك الحكومات التي ينطق باسمها أولئك العملاء كالسعودية والمغرب وموريتانيا وألبانيا واليمن والسنغال والكويت إلى آخر الدول التي اشتركت في ذلك المؤتمر) .

و هذه الحرب وقعت تحت إشراف مباشر في مراحلها من الصليبية والصهيونية العالمية التي هي المستفيد الأول من إبعاد المسلمين عن تراثهم و جعلهم دون هوية بغرض تجفيف المنابع الفكرية و العقدية للجهاد الإسلامي الذي هو العائق الوحيد الآن الذي يقف في مواجهة تلك الحملة الشرسة على الأمة، فهي تمضى في ضوء الحرب القائمة بين الإسلام والكفر العالمي في إحدى دورات الصراع لتصب كلها في مصلحة الصليبية والصهيونية العالمية، وفى الحقيقة أن السعي لتشويه العلماء كان قائما على قدم وساق في بلاد المسلمين من خلال ما يسموا بالسلفية الإصلاحية التي ركزت على الطعن في علماء الأمة وتشويه صورتهم تمهيدا لما يمكن أن يأتي بعد ذلك من مراحل، و تحت ظلال هذه الهجمة المنظمة انعقد منذ وقت ليس ببعيد مؤتمر في تركيا حضره مجموعه من علماء المشركين و عُباد الطواغيت ليناقشوا فيه فتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، و هي فتاوى عن دار ماردين، و اختارت اللجنة المنظمة لهذا المؤتمر مدينة ماردين لانعقاد المؤتمر فيها، و دارت فكرة المؤتمر على عناصر واضحة منها:

أولًا: اللمز و الغمز الواضح في شيخ الإسلام بن تيمية و منهجه العقدي و الفكري.

ثانيًا: ربط التراث و ما يحتوى من كلام في الجهاد بمسمى الإرهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت