فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 464

ثالثا: محاولة إسقاط الاستدلال بفتاويه السابقة على الواقع المعاصر بحجة اختلاف الظروف والملابسات.

و تمت مناقشة و تسليط الضوء على فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية في دار ماردين خصيصًا نظرا لما لهذه الفتاوى من واقع ملموس في الواقع المعاصر و لما لها من قبول و شرعية لدى جميع أبناء تيارات أهل السنة و الجماعة خصوصا أبناء السلفية الجهادية حفظهم الله تعالى، و لأن هذه الفتوى و غيرها مما يقلق الطواغيت و من يقف تحت رايتهم، فهي تتكلم عن عنصرين أساسيين هما:

أولا: حكم الدار التي تحكم فيها القوانين الشركية وحكم أهلها.

ثانيا: مقاتلة الخارجين عن شريعة الإسلام لاستبدالهم الشرع بغيره من الأحكام.

فبعد أن تجمع علماء المشركين على اختلاف مناهجهم من صوفيين مشركين و عُباد طواغيت مجرمين ضاربين طاوين صفحًا لما بينهم من خلاف حتى ينتهوا من مهمتهم التي بعثوا من أجلها و هي إحياء الباطل في محاولة إسقاط هذا الرمز العظيم الممثل في شيخ الإسلام ابن تيمية و في فتواه عن دار ماردين، و استخلصوا هذه النتيجة:

اعتبار دول العالم جميعا دار واحدة سموها تارة بدار فضاء سلام، و تارة أخرى بفضاء تسامح تحكمه مواثيق دولية و يتحاكم للقانون الدولي، و اعتبروا في جلستهم الثانية أن تقسيم الديار إلى دار كفر و دار إسلام تقسيم غير مرغوب فيه و غير مناسب في ضوء العولمة.

وهذا استحداث لمصطلحات ومفاهيم ما أنزل الله بها من سلطان ومحو ونسخ مفاهيم شرعية كما محوا من قبل أحكام أهل الذمة ونسخوا أحكام الموالاة الإيمانية إخوة الإسلام وجعلوها المواطنة وكما نسخوا من قبل أحكام الإسلام والكفر بالنسبة للأفراد فأصبح الكل مسلمون فأصبحت كل الأديان طرق مقبولة يتعبد بها الأفراد لدخول الجنة وها نمضى معهم في طريق نسخ الأحكام فنجد أنفسنا أمام نسخ أحكام الديار والتي يترتب عليها أحكام الجهاد التي تهدف إلى تعبيد الأرض لله لنصيغ أحكاما جديدة تعبد الأرض للطاغوت ويصبح الإسلام داخلا في حكمه حتى ينعم الناس بالحرية والخير والبركة في ظل حكم الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت