فهرس الكتاب
وهذا مما يخالف الواقع واقع الصليبية والصهيونية العالمية في حربها ضد الإسلام فهم يرون المسلمين على أنهم كفار يجب تطهير الأرض منهم وأنهم هم المؤمنون ومن هنا تأتى العداوة والبغضاء على عقيدة تقوم عليها الحرب الصليبية التي يسمونها الحروب المقدسة والتي تنطلق من اعتقادهم الفاسد والذي يقوم عليه الصراع ومن هنا تم ويتم تجييش الأمم الغربية في هذا الصراع الديني أما ما يحدث من هؤلاء العملاء هو نفس مقصود الأعداء وهو تجييش أمة الإسلام لخدمة اعتقاد ودين ومقاصد الغرب في القضاء على الإسلام وأهله تحت دعاوى شتى منها التطرف و الإرهاب إلى غير ذلك من المصالح التي تنطبق عليهم وعلى دينهم الباطل لا تنطبق على تلك الشعوب المحتلة المنهوبة التي تمثل القصعة المستباحة لهؤلاء الصهاينة والصليبيين وأرادوا بهذا تركيع أمة الإسلام للغرب الكافر و قوانينه الدولية، و نسف أحكام الإسلام الخاصة بأحكام الديار و الجهاد و دفع الصيال و تحكيم شريعة رب البرية فجعلوا شريعة الغرب الكافر هي الحاكمة وشريعة رب العالمين هي المحكومة جعلوا العباد هم الحكام وجعلوا الله عز وجل هو المحكوم، و نسوا أن لهذا الدين رجال يمثلون طائفة الحق في كل زمان ورثوا من علم شيخ الإسلام ما يجعلهم يقفون لهم بالحجة و البيان كما يقفون لهم بالسيف و السنان بفضل الله، و هنا لنا وقفات مع هذه المسائل لتوضيح أحكام الديار و مايترتب عليها من حركة في واقعنا المعاصر.
الدار و الديار تأصيلا و أحكامًا
إن قضايا التمييز بين الدارين والاحتكام إلى الطاغوت والتمييز بين المسلم والكافر أحكام مرتبطة بعضها ببعض شأن أحكام الإسلام كلها يجمعها ارتباط وثيق، ولذلك فمن حرف إحداها لزمه تحريف الأخرى بالضرورة.
وهؤلاء العملاء قد قطعوا شوطا في الحوار بين الأديان في محاولة لتذويب الفوارق بين المسلم والكافر بحيث يكون الكل مسلما في خطوة للقضاء على كل ما يمت لعقيدة الإسلام من صلة بحيث لا يكون لا تحكيم لشرع الله ولا ولاء ولا براء إلى غير ذلك من الأحكام التي تفرق بين المسلم والكافر
و هؤلاء هم في خطوة أخرى لتذويب الفوارق بين دار الإسلام ودار الكفر وفى طريق ذلك يرفضون أن ينقسم العالم إلى إسلامي وغير إسلامي، الذي هو مقتضى التفريق بين تحكيم شرع الله في دار من الدور وبين تحكيم شرع غير شرع الله التي تقوم وترتكز على الفصل بين الإسلام والكفر وبين المسلمين والكفار، ومقتضى شمولية الإسلام لكل ميادين الحياة الفردية والجماعية، ومَن قبِلَ بهذا يقبل من جهة أخرى كل