فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 464

سادسًا: الإخلاص المنافي للشرك. وهو تصفية العمل بخالص النية عن جميع شوائب الشرك، كما قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} . وقوله -عليه الصلاة والسلام- فيما رواه البخاري: (أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) .

سابعًا: المحبّة لهذه الكلمة ولما اقتضته ودلّت عليه، ولأهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك، وهذا هو موضوع محاضرتنا.

وعلى هذا؛ فإن الولاء والبراء كما في الشرط السابع هو لازمٌ من لوازم كلمة التوحيد؛ لأن من شروطها المحبّة المنافية للبغض، والشرط هو ما يلزم من عدمه العدم، فإذا عُدم الولاء عُدم شرطٌ من شروط لا إله إلا الله، وإذا انتفى الشرط لزم انتفاء المشروط وهو لا إله إلا الله، فإن انتفاء هذا الشرط معناه نسف لا إله إلا الله.

نواقض الإسلام:

وأما بالنسبة إلى موانع الحكم بالإسلام التي تُسمى"نواقض الإسلام"فهذه النواقض سوف أتطرّق إليها باختصار شديدٍ لكي نرى عِظَم مفهوم الولاء والبراء في عقيدتنا.

والنواقض التي عدّها العلماء كثيرة، وترجع جميعها إلى عشرة نواقض اتّفق العلماء عليها:

أولًا: الشرك بالله.

ثانيًا: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة؛ كَفَرَ إجماعًا.

ثالثًا: من لم يكفّر المشركين، أو شكَّ في كفرهم، أو صحّح مذهبهم؛ كَفَرَ إجماعًا.

رابعًا: من اعتقد أن غير هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضّلون حكمَ الطاغوت على حكمه؛ فهم كفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت